تحطم مروحية ومقتل خمسة أميركيين في بغداد   
السبت 1425/12/19 هـ - الموافق 29/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)
جنود أميركيون يستقلون مروحية أثناء إحدى مهماتهم العسكرية في العراق (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إن إحدى مروحياته العسكرية للمراقبة تحطمت في جنوب غرب بغداد الجمعة ولم ترد معلومات على الفور عن ضحايا.
 
وأضاف متحدث باسم الجيش الأميركي إن المروحية وهي من طراز "أو إتش - 58 كيووا" وتقل عادة طاقما من فردين إلى ثلاثة، تحطمت مساء الجمعة.
 
ولم تتوفر معلومات على الفور عما إن كان تحطمها نتيجة حادث أم هجوم تعرضت له، مشيرا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.
 
في هذه الأثناء صعد المسلحون من هجماتهم وقتلوا خمسة جنود أميركيين في ثلاث هجمات متفرقة في شمال وغرب وجنوب بغداد، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية إلى 1411 جنديا منذ بدء الحرب في العراق في مارس/آذار عام 2003.
 
القوات الأميركية في حالة تأهب مع تزايد أعمال العنف في العراق (الفرنسية)
في تلك الأثناء بدأت السلطات العراقية تطبيق إجراءات أمنية مشددة في أنحاء البلاد استعدادا للانتخابات التي ستجرى داخل العراق الأحد القادم.
 
كما عززت القوات الأميركية وجودها على الحدود العراقية السورية, وبدأت مروحيات عسكرية بنقل جنود من قوات المارينز إلى المناطق الحدودية للمشاركة في عمليات المراقبة والتفتيش.
 
ولكن هذه الإجراءات لم تحل دون وقف المسلحين عملياتهم وقد فجروا مزيدا من مراكز الاقتراع في أنحاء متفرقة من البلاد، وقتلوا ستة من أفراد الشرطة العراقية في انفجار سيارة مفخخة في كهرباء الدورة جنوبي بغداد.
 
ويقول الجيش الأميركي إنه يعتقد أن المسلحين يخططون لهجمات تؤثر في إثناء الناخبين عن المشاركة في الانتخابات، وقد هدد المسلحون بشن المزيد من الهجمات للحيلولة دون إجراء الانتخابات في العراق. وهددت جماعة أنصار السنة في بيان لها بمزيد من الهجمات مع اقتراب الانتخابات وقالت إن العراقيين الذين سيصوتون "لا يلومون إلا أنفسهم".
 
من ناحية ثانية قال وزير شؤون الأمن القومي قاسم داوود إن قوات الأمن العراقية اعتقلت أعوانا لزعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي "من ضمنهم رئيس العمليات المسلحة في بغداد".
 
وفي وقت بدأ فيه العد التنازلي للانتخابات العراقية التي ستجري بعد غد الأحد اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن هذه الانتخابات ستكون "خطوة أولى" في المسيرة الديمقراطية.
 
وأشاد بوش في حفل تنصيب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بما أسماه "شجاعة المواطن العراقي العادي في مواجهة القتلة" الذين يشنون هجماتهم على المدنيين العراقيين.
 
وفي نيويورك حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان العراقيين على الإدلاء بأصواتهم، ودعا في "رسالة إلى شعب العراق" بثها المكتب الإعلامي لأنان, العراقيين لـ"الاتحاد من أجل إعادة بناء بلادهم على أسس ديمقراطية".
 
انتخابات الخارج
عراقيون يصوتون في مركز للاقتراع بنيو كارلتون بمريلاند الأميركية (الفرنسية)
أما خارج العراق فأدلى العراقيون بأصواتهم في 14 دولة. وفتحت مكاتب الاقتراع في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية أبوابها لاستقبال 280 ألفا من العراقيين المغتربين الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة في الانتخابات، بعد أن كان من المتوقع مشاركة مليون ناخب.
 
وقالت منظمة الهجرة الدولية التي تشرف على الانتخابات خارج العراق إنه وبالرغم من الحماس الذي كان باديا على المصوتين, فإن 31 ألف عراقي من 150 ألف عراقي مقيم في بريطانيا سجلوا للمشاركة بالانتخابات.
 
كما فتحت باريس أبواب مراكزها الانتخابية للمصوتين العراقيين المقيمين في فرنسا والدول المجاورة للإدلاء بأصواتهم. وقد سجل 1041 عراقيا من أصل 10 آلاف من المقيمين في فرنسا. وسجل للمشاركة بفرنسا عراقيون مقيمون في سويسرا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا التي لم تفتح فيها مراكز تصويت.
 
وفي الأردن لم تتعد نسبة الذين سجلوا أنفسهم في قوائم الناخبين نسبة العشرين بالمائة. ويقدر عدد العراقيين في الأردن بـ200 ألف شخص.
 
وفي وقت سابق من يوم الجمعة استقبلت المراكز الانتخابية المصوتين العراقيين في دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن وسوريا وإيران وأستراليا.
 
وتجرى الانتخابات خارج العراق إضافة إلى الدول المذكورة في كندا والدانمارك وألمانيا وهولندا والسويد وتركيا والولايات المتحدة, ويستمر تصويت العراقيين في الخارج من الجمعة وحتى الأحد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة