انفصاليو آتشه يتقدمون بالانتخابات ولا تحفظات حكومية   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

زعيم الانفصاليين السابق إيرواندي يدلي بصوته في الانتخابات (رويترز)

محمود العدم-جاكرتا

رغم أن نتائج الفرز السريع للانتخابات المحلية في إقليم آتشه قد أظهرت تقدما ملحوظا لمرشحي ما كان يعرف "بحركة آتشه الحرة", لم تبد الحكومة الإندونيسية أي تحفظات على هذه النتائج, واكتفت بدعوة المواطنين فقط إلى الانتظار لحين صدور النتائج الرسمية للفرز اليدوي, التي ستصدر مطلع الشهر القادم.

وقال نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا في حديث لوكالة الأنباء الإندونيسية أنتارا إن ما كان يعرف بحركة تحرير آتشه لم يعد له وجود الآن, وإن احتمال فوز أحد أعضائها لن يقود أو يسهم في إحياء الدعوة لانفصال الإقليم عن إندونيسيا, فهم مواطنون إندونيسيون, ونحن تعهدنا بإجراء الانتخابات بطريقة ديمقراطية بغض النظر عن النتائج التي ستسفر عنها هذه الانتخابات.

وكانت نتائج الفرز السريع الذي أجرته مؤسستان محليتان مستقلتان أشارت إلى تقدم زعيم الانفصاليين السابق إيرواندي يوسف للفوز بمنصب حاكم الإقليم, وحصوله على نحو 40% من الأصوات.

وكان إيرواندي الحاصل على شهادة الماجستير في العلوم من إحدى الجامعات الأميركية قد أطلق من المعتقل بعد أن هدمت أمواج تسونامي العاتية أسوار السجن, وقد لعب دورا مهما في المفاوضات مع الحكومة الإندونيسية التي أدت إلى توقيع اتفاقية السلام في هلسنكي في أغسطس/ آب من العام الماضي.

كما أظهرت تلك النتائج تصدر محمد نزار -زميل ايرواندي في الحركة- قائمة المرشحين لنائب الحاكم, بنفس النسبة.


تعاطف وضعف
ويرى مراقبون أنه ورغم حدوث انقسامات داخل صفوف الحركة السابقة بين قدامى القادة والمقاتلين الميدانيين, الأمر الذي كان يشير إلى إضعاف فرصهم بالفوز، أظهرت هذه النتائج مقدار تعاطف الناخبين مع مرشحي الحركة, في حين أنها أظهرت من ناحية أخرى ضعفا في حضور الأحزاب الكبرى على الساحة في الإقليم.

وقال نائب رئيس البرلمان المحلي في آتشه ريحان إسكندر للجزيرة نت إن النتائج الأولية التي أظهرت تقدم مرشحي حركة تحرير آتشه تدلل -بعكس ما كان متوقعا- على عمق العلاقة التي تربط مرشحي الحركة بمجتمعهم المحلي وحضورهم القوي في كثير من الفعاليات الشعبية خاصة بعد تسونامي.

ورأى أنه ما عاد هناك خوف من المطالبة بالانفصال عن إندونيسيا, لأن المطالبة به لم تكن غاية بحد ذاتها وإنما هي وسيلة للضغط على الحكومة لتحقيق المطالب الأخرى, وعلى رأسها تحقيق العدالة والمساوة في توزيع ثروات الإقليم.

وأشار إلى أن العلاقات المستقبلية بين الحكومة المركزية في جاكرتا والحكومة المحلية ستكون علاقة ثقة متبادلة, ولن يشوبها أي توترات خاصة أن هناك نوايا حسنة لدى الطرفين.

يذكر أن اتفاقية السلام بين الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه كانت قد وقعت في أغسطس/ آب من العام الماضي في العاصمة الفنلندية هلسنكي, بعد خمس جولات من المفاوضات عقدت برعاية الرئيس الفنلندي


السابق مارتي إهتساري, وذلك بعد تعرض الإقليم لكارثة تسونامي التي أودت بحياة نحو 168 ألفا من سكان الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة