محاكمة إسلامي جزائري بفرنسا بعد عقد من هجمات باريس   
الجمعة 1426/11/2 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)

الحكومة الفرنسية مسرورة لتسلم إسلامي جزائري من بريطانيا لمحاكمته (الفرنسية)

مثل الإسلامي الجزائري رشيد رمضة الذي سلمته بريطانيا أمس الخميس إلى فرنسا، أمام نيابة العاصمة الفرنسية بتهمة المشاركة في تمويل الهجمات التي استهدفت محطات مترو الأنفاق في باريس عام 1995.
 
ويوجد رمضة رهن الاعتقال بانتظار أن يمثل يوم الاثنين أمام قاضي الحريات والاعتقال. كما سيمثل يوم 24 يناير/كانون الثاني أيضا أمام محكمة الجنح بباريس، في إطار مذكرة توقيف بتهمة "المشاركة في جمعية مخربين على علاقة بمنظمة إرهابية".
 
وبعد ذلك يمكن لرئيس محكمة الجنايات في باريس المكلف بالملف، أن يصدر أمرا بجمع مزيد من المعلومات مما يسمح لقاضي تحقيق في مكافحة الإرهاب باستجوابه.
 
وكان رمضة (35 عاما) الملقب بأبي فارس وصل بعد ظهر أمس إلى مطار بورجيه قرب باريس. وبعد ذلك نقل إلى قصر العدالة الباريسي حيث أبلغه قاض بالنيابة بمذكرات التوقيف الأربعة التي أصدرها القضاء الفرنسي بحقه.
 
يُذكر أن بريطانيا سلمت فرنسا رمضة بعد معركة قضائية استمرت عشر سنوات. وقد خسر يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني آخر إمكانية له لاستئناف قرار تسليمه بالعاصمة البريطانية.
 
ورأى قاضيان بريطانيان أن "طلب مراجعة القضية مرفوض" وثبتا أمر تسليمه الذي أصدره بالسادس من أبريل/نيسان الماضي وزير الداخلية تشارلز كلارك.
 
وكان رمضة مسجونا منذ عشر سنوات تقريبا بسجن بلمارش الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة قرب لندن، ليكوم بذلك المعتقل الذي أمضى أطول مدة ببريطانيا بانتظار تسليمه.
 
ولجأ رمضة الذي تشتبه السلطات الفرنسية بأنه مول هجمات 1995 في باريس التي أسفر أحدها عن سقوط ثمانية قتلى و150 جريحا في محطة سان ميشال, إلى كل الوسائل الإجرائية الممكنة لتجنب تسليمه الذي وافق عليه قاض للمرة الأولى عام 1996.
 
وقد صدرت بحق رمضة الذي يعد "مثقفا" من التيار الإسلامي الجزائري المتطرف ويقدم أحيانا على أنه أحد أهم قادة الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر, أربع مذكرات توقيف.
 
وقد حكم عليه غيابيا بالإعدام في الجزائر عام 1993، بعد إدانته بتهمة الضلوع في هجوم ضد مطار العاصمة الجزائرية أسفر عن سقوط تسعة قتلى و123 جريحا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة