محاكمة جندي بريطاني رفض الحرب   
الأربعاء 1431/5/8 هـ - الموافق 21/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

جو غلينتون يقول إن الحرب على أفغانستان غير مبررة وغير شرعية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

مثل اليوم العريف بالجيش البريطاني جو غلينتون أمام محكمة العدل الملكية بلندن في جلسة استماع خاصة بطلب الاستئناف المقدم ضد عقوبة السجن لمدة تسعة أشهر التي أصدرتها بحقه محكمة عسكرية بتهمة الفرار من الخدمة العسكرية بسبب رفضه العودة إلى الخدمة في أفغانستان.

واحتشد العشرات من مناهضي الحرب على أفغانستان أمام المحكمة للتضامن مع الجندي البريطاني الذي سبق له أن قضى سبعة أشهر في أفغانستان، وهم يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط.

وكان غلينتون (27 عاما) قاد مظاهرة ضخمة بوسط لندن العام الماضي، ليصبح أول جندي بريطاني يشارك في مظاهرة ضد الحرب علنا بعدما رفض العودة إلى أفغانستان لاعتقاده بأن هذه الحرب غير مبررة وغير شرعية.

ويقول المحتجون إن غلينتون يتلقى معاملة قاسية على أيدي سلطات السجن العسكري حيث يُجبر على النوم تحت غطاء قذر، كما حُرم من تلقي علاج "اضطراب ما بعد الصدمة" على الرغم من أن القاضي أكد للمحكمة أنه سيتلقى العلاج في السجن.

ونفت وزارة الدفاع البريطانية هذه الاتهامات، وقال مركز التدريب العسكري إن السجون تخضع لعملية تفتيش ومراقبة منتظمة لضمان الحفاظ على المعايير. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في بيان إن المركز يخضع لتدقيق داخلي وخارجي ولعمليات تفتيش مرة كل سنتين.

تحالف "أوقفوا الحرب" طالب بإطلاق
سراح غلينتون فورا (الجزيرة نت)
تسريح فوري
ودعا تحالف "أوقفوا الحرب" إلى إطلاق سراح غلينتون فورا وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه وهو الذي خدم في أفغانستان لمدة سبعة أشهر مع كتيبة الإمدادات الملكية عام 2006.

وكان من المقرر أن يعود غلينتون إلى أفغانستان للقيام بمهمة ثانية، لكنه فر لأكثر من عامين قبل أن يسلم نفسه للسلطات العسكرية في يونيو/حزيران الماضي.

ولم يكن غلينتون من دعاة السلام أو ناشطا سياسيا، وانضم إلى الجيش عام 2004 وهو في سن الـ22 عاما وقال إنه يتطلع للذهاب إلى أفغانستان ومساعدة السكان المحليين، لكنه اكتشف بعد سبعة أشهر هناك أن النزاع في أفغانستان كان خطأ.

وتحوم شكوك بأن غلينتون لم يعمل بجد في أفغانستان، لكن المحكمة استمعت لشهادات ضباط أشادوا بطموحة وذكائه وروحه القيادية العالية.

كما أدلى استشاري الطب النفسي لارس دافيسون بشهادة جاء فيها أنه بعد معاينة وتشخيص حالة غلينتون تبين أنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة على الرغم من أنه لم يخدم في الخطوط الأمامية وأن عمله اقتصر على إعداد نعوش الجنود القتلى، وهذا قد ولد له "الشعور بالذنب والعجز".

"
نحو 77% من البريطانيين يؤيدون الانسحاب من أفغانستان، وأكثر من 50% منهم يعتقدون أن زيادة خطر الإرهاب على بلادهم مرتبطة بوجود قوات بريطانية في أفغانستان
"
معارضة الحرب
وأظهر أحدث استطلاع للرأي في بريطانيا أجرته دائرة الرقابة الداخلية أن نحو 77% من البريطانيين يؤيدون سحب قوات بلادهم من أفغانستان، في حين عبر أكثر من 50% من الذين شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن زيادة خطر الإرهاب على المملكة المتحدة مرتبطة بوجود القوات البريطانية في أفغانستان.

وقالت الأمينة العامة لتحالف "أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن في تصريح للجزيرة نت إن منظمتها وجهت دعوة للتظاهر اليوم لإظهار الدعم والتأييد للجندي المعتقل الذي سجن لأنه تجرأ على معارضة علنية للحرب في أفغانستان ولرفضه القتال هناك.

وأفادت جيرمن أن غلينتون الذي اتخذ موقفا شجاعا ضد هذه "الحرب الكارثية" تعرض لممارسات قمعية من قبل سلطات السجن التي أجبرته على ارتداء أحذية رغم أنه يعاني من إصابة في القدم بينما لم يتلق العلاج الطبي اللازم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة