بوتين يدين أعمال العنف ضد الصرب في كوسوفو   
السبت 28/1/1425 هـ - الموافق 20/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وصول القوات الفرنسية لتعزيز قوات حفظ السلام (الفرنسية)

أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعمال العنف الدائرة في إقليم كوسوفو الصربي ووصفها بأنها "تطهير عرقي" للأقلية الصربية بالمنطقة.

ودعا بوتين اليوم السبت إلى "رد فعل قوي" لحماية الأقلية الصربية في كوسوفو، مشيرا إلى أن روسيا لا يمكن أن تقف موقف المتفرج إزاء ما يحدث هناك.

وأوضح الرئيس الروسي خلال اجتماعه الأسبوعي مع مسؤولين في عدة وزارات روسية أن وزير الأحوال الطارئة سيرغي شويغو سيتوجه "حالا" إلى صربيا ومونتينغرو لتقييم احتياجات الصرب الذين فروا من أعمال العنف الدائرة هناك.

بوتين يدعو إلى حماية الأقلية الصربية (الفرنسية-أرشيف)
وقد ساد الهدوء مدينة برشتينا عاصمة إقليم كوسوفو صباح اليوم، بعد أيام من العنف بين ألبان وصرب الإقليم، واتخذ مئات الجنود الجدد التابعين لحلف شمال الأطلسي مواقع في سائر أنحاء الإقليم.

ولم تختلف تصريحات بوتين عن الأدميرال غريغوري جونسون القائد الأميركي لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في جنوب أوروبا الذي اعتبر أن أعمال العنف الأخيرة ترقى إلى مستوى التطهير العراقي.

وقال للصحفيين في بريشتينا أمس "لا يمكن لهذا أن يستمر، وذلك سبب قدومنا إلى هنا". وأعرب عن اعتقاده بأن بعض الهجمات كانت منسقة، مضيفا أن قوات الناتو تحقق حاليا لمعرفة ما إذا كان مسلحون ألبان هم من خطط لتلك الهجمات.

وأسفرت أعمال العنف المستمرة بين الصرب والألبان منذ ثلاثة أيام عن مقتل 31 شخصا فضلا عن سقوط 500 جريح بينهم جنود دوليون. وحمل حلف شمال الأطلسي ألبان كوسوفو المسؤولية، وقال في بيان له أمس إن الألبان باعتبارهم غالبية بالإقليم تقع على عاتقهم مهمة اتخاذ إجراءات فاعلة وجدية لوقف العنف.

في غضون ذلك أكد رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستنيتشا أن الهجمات "كانت معدة سلفا ومنسقة بعناية وتشبه حملة تطهير عرقي ضد صرب كوسوفو".

كما دعا وزير خارجية اتحاد صربيا والجبل الأسود غوران سفيلانوفيتش الولايات المتحدة إلى بذل ما بوسعها لإعادة الهدوء إلى كوسوفو, وذلك خلال لقائه في واشنطن أمس ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي.

بيوت محترقة في قرية صربية (الفرنسية)
جاء ذلك غداة إدانة مجلس الأمن أعمال العنف ودعوته إلى وقفها، حيث أكد اختتام اجتماع طارئ فجر الجمعة أن "قيام مجتمع متعدد الإثنيات يتميز بالتسامح والديمقراطية في كوسوفو يبقى الهدف الأول للمجتمع الدولي".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن قرار إرسال مزيد من تعزيزات الناتو إلى كوسوفو اتخذ في ظل حالة من التدهور الأمني نتيجة لاندلاع الاضطرابات.

وطالب رئيس إقليم كوسوفو إبراهيم روغوفا جميع الأطراف "بالهدوء والتزام القرارات الدولية".

قوات إضافية
وأرسلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك والولايات المتحدة الأعضاء بحلف الناتو أمس تعزيزات لقوات حفظ السلام (كفور) التي يقودها الحلف في كوسوفو، ليرتفع عددها من 17500 جندي إلى 20 ألفا.

واعتبر الناطق باسم كفور أنه "من الصعب التكهن بما يمكن أن يحدث من تصعيد" هناك. وأعطى قائد هذه القوات الضوء الأخضر للقوات الدولية باستخدام القوة "لوقف العنف بين الألبان والصرب وإعادة حرية التنقل للجميع في كوسوفو".

ونصبت كفور نقاط تفتيش في الشوارع الرئيسية، وأغلقت الطرق المؤدية إلى الطرف الشمالي من الإقليم، لمنع نقل الأسلحة ووصول مثيري الشغب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة