بوش يصعد ضد سوريا ورايس ترجح الدبلوماسية   
الجمعة 1426/1/10 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:08 (مكة المكرمة)، 3:08 (غرينتش)
جورج بوش تجنب الحديث عن وسائل الضغط على سوريا ولكن مطالبه كانت صريحة (الفرنسية)
 
صعد الرئيس الأميركي جورج بوش من ضغوطه على سوريا مطالبا إياها بالانسحاب من لبنان وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1559 وأن تتأكد من عدم تسلل المسلحين من أراضيها إلى العراق وألا تستخدم أراضيها لدعم ما سماه الإرهاب الدولي.
 
وفي كلمة بمناسبة تنصيب السفير جون نيغروبونتي مديرا لأجهزة الاستخبارات الأميركية اعتبر بوش أن سوريا تتحرك في نهج مخالف لما أسماها التغييرات الديمقراطية في الشرق الأوسط الكبير.
 
وأحجم عن توجيه الاتهام لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ولكنه أكد دعم بلاده لإجراء تحقيق دولي في عملية الاغتيال. 
 
واعتبر الرئيس الأميركي أن خطوة استدعاء سفيرة واشنطن في دمشق مرغريت سكوبي تدل على أن العلاقات بين الجانبين لا تسير إلى الأمام، مشيرا إلى أنه سيبحث مع الأوروبيين في جولته المقبلة بأوروبا كيفية إقناع المسؤولين السوريين باتخاذ ما سماه قرارات عقلانية.
 
ودعا بوش الحكومة السورية إلى تسليم من أسماهم الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين الذين ربما يختبئون في سوريا.
 
وسائل دبلوماسية
ورغم ان بوش لم يحدد تدابير معينة لاتخاذها ضد سوريا فإن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قالت إن "الإدارة الأميركية تعتقد أنها تمتلك الوسائل الدبلوماسية اللازمة لإجبار سوريا على الخروج من لبنان" مشيرة إلى ان بوش لا يستبعد أبدا أية خيارات وذلك في تلميح على ما يبدو لإمكانية استخدام القوة المسلحة رغم أنه يبدو خيارا بعيدا.
 
رايس أشارت إلى الدبلوماسية مع سوريا أكثر من الحرب (الفرنسية)
وأشارت رايس إلى أن واشنطن ستفصح عن عدد من الخطوات التي تريد من السوريين اتخاذها لعودة السفيرة الأميركية إلى دمشق لكنها قالت إنها لا تريد أن تصل الأمور إلى حد اشتراط اتخاذ تلك الخطوات لعودة السفيرة.

وبمقتضى قانون محاسبة سوريا وقوانين أميركية أخرى قرر بوش في مايو/أيار الماضي وقف أغلب الصادرات الأميركية إلى سوريا باستثناء الأغذية والأدوية وقطع العلاقات المصرفية مع البنك التجاري السوري وحظر الرحلات الجوية السورية من الولايات المتحدة وإليها.
 
وهناك خطوات أخرى يمكن أن ينفذها بوش تشمل منع رجال الأعمال الأميركيين من الاستثمار أو العمل في سوريا وحظر تحرك الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة لمسافة تزيد على 40 كيلومترا عن نيويورك أو واشنطن وتقليص الاتصالات الدبلوماسية وتجميد أصول مسؤولين سوريين.
 
ردود فعل
ولقيت تصريحات بوش تجاه سوريا ردود فعل متباينة في أوساط الكونغرس الأميركي، فقد طالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ بينهم هيلاري كلينتون اليوم بفرض عقوبات تجارية أكثر قسوة على سوريا.
 
إلا أن روبرت بريد السناتور الديمقراطي عن وست فرجينيا ومن معارضي حرب العراق قال إن الإدارة الأميركية دخلت الحرب على "أسس واهية" مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدفع الأميركيين في نفس الطريق مع سوريا وإيران عبر "تغليب الصراع المسلح على الدبلوماسية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة