المصالحة الفلسطينية تذكرة لكيري بأهمية غزة   
الجمعة 1435/6/26 هـ - الموافق 25/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

كتب مراسل صحيفة ديلي تلغراف بالشرق الأوسط روبرت تيت أن اتفاق المصالحة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد يكون اختبارا للفصل الأخير في محادثات السلام المحتضرة التي بنيت على الآمال أكثر من التوقعات.

ويرى الكاتب أن الاتفاق -بدلا من أن يغرق محادثات السلام كما يقول بعض المحللين- ربما يكون قد كشف عيبا في قلب عملية السلام التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسط هذا اللغط في يوليو/تموز الماضي، وهو أن طريقة تحقيق السلام بدون إدراج فعلي لغزة وسكانها البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة لم تُفسر بوضوح كاف.

وقال تيت إن نفور إسرائيل من احتمال التعامل مع حكومة تضم حماس له ما يبرره، ومع ذلك فإن هذا الاعتراض يغفل حقيقة أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسها قد توصلت إلى اتفاقات فعالة مع حماس أبرزها ترتيبات وقف إطلاق النار عقب حرب غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وقبلها عملية إطلاق سراح سجناء فلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان مختطفا لديها.

وختم الكاتب بأنه سواء صمدت المصالحة أم لا فإن توقيتها بمثابة تذكير مفيد لكيري بوجود غزة ومكانها المركزي في أي ترتيب للسلام في المستقبل.

الفلوجة والرمادي
وفي الشأن العراقي، كتبت نفس الصحيفة أن فشل الحكومة العراقية في طرد من وصفتهم بـ"المتمردين" من الفلوجة والرمادي يعني أنه لن يكون بإمكان هاتين المدينتين المشاركة في التصويت في الانتخابات التشريعية المقررة الأسبوع المقبل بسبب العنف المتزايد فيهما.

الوضع الأمني الرهيب الذي ستجري فيه الانتخابات يذكر بأول انتخابات بعد صدام حسين عام 2005 عندما أدت تهديدات متمردي تنظيم القاعدة إلى أقل معدلات مشاركة في الانتخابات في معظم المحافظات السنية

وقالت الصحيفة إن هاتين المدينتين ستكونان من بين عدد من المناطق في وسط العراق التي سيعجز مسؤولو الانتخابات عن فتح مراكز تصويت فيها، وهو ما قد يحرم مئات الآلاف من حق التصويت.

وأشارت إلى أن الوضع الأمني الرهيب الذي ستجري فيه الانتخابات يذكر بأول انتخابات جرت عام 2005 عندما أدت تهديدات تنظيم القاعدة إلى أقل معدلات مشاركة في الانتخابات في معظم المحافظات السُنية.

وختمت الصحيفة بقول مسؤول غربي إنه "يبدو أن الحكومة استهانت بعدد وقوة الجماعات المتمردة وقدرات قواتها، ومن الصعب تصور أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لم يكن ليتوقع ألا يكون مسيطرا على الفلوجة والرمادي بعد أربعة أشهر بعد بدء العمليات فيهما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة