تحذيرات فرنسية للصحفيين بالعراق   
الأربعاء 1425/12/2 هـ - الموافق 12/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:55 (مكة المكرمة)، 5:55 (غرينتش)
كريستيان شينو وجورج مالبرونو أمضيا أربعة أشهر في الحجز (الفرنسية)

كررت وزارة الدفاع الفرنسية تحذير وزارة الخارجية للصحفيين الفرنسين من التوجه للعراق بسبب تدهور الأوضاع الأمنية, بالرغم من عدم تلقي باريس تأكيدات تفيد بخطف الصحفية في جريدة ليبراسيون الفرنسية فلورنس أوبينا.
 
ودعت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري الصحفيين لتوخي الحذر أثناء تأدية مهامهم في مناطق الأزمات والتوتر, ونصحتهم مجددا بعدم التوجه إلى العراق الذي يشهد تدهورا أمنيا كبيرا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها نهاية هذا الشهر.
 
وقالت إليو ماري في تهنئتها للصحفيين الفرنسيين بمناسبة العام الجديد "أعرف ما تشعرون به من ضرورة تقديم الخبر الأكثر موضوعية وشمولية, إلا أنكم تفهمون أن من مسؤوليتي أيضا الدعوة إلى أكبر قدر من الحذر, وأنصحكم بعدم التوجه إلى العراق".
 
واعتبرت الوزيرة أمن الصحفيين وسلامتهم أهم من الخبر, خاصة وأنهم أصبحوا "أكثر عرضة للهجمات وللخطف". وأشادت بالدور الذي لعبه رجال الأمن الفرنسي في إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو بعد أربعة أشهر على خطفهم في العراق.
 
تحذيرات
من جهتها طالبت وزارة الخارجية الفرنسية وسائل الإعلام الفرنسية عدم إرسال صحفيين إلى العراق بسبب المخاطر الأمنية.
 
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء جان بيير رافاران وجها تحذيرا مماثلا بمناسبة تقديم التهاني بالأعياد إلى ممثلي وسائل الإعلام الجمعة والاثنين.
 
وأثار موضوع تعدد التحذيرات انتقاد رئيس الحزب الاشتراكي المعارض فرنسوا هولاند الذي اعتبر إرسال الصحفيين إلى العراق أمرا يعود بالدرجة الأولى لرؤساء التحرير, ولا يمكن أن يخضع لتوصيات سياسية.
 
وأضاف هولاند أن ما يريده أطراف النزاع عادة هو غياب الشهادات, مشيرا إلى اقتراب موعد الانتخابات العراقية التي تحتاج إلى مراقبين للتاكد من حسن إجرائها, حسب تعبيره.
 
باريس لم تتأكد لحد الآن من خطف أوبينا (رويترز)
الخطف غير مؤكد
وفي لجة هذه التحذيرات وما تثيره من لغط سياسي رفض وزير الخارجية الفرنسي تأكيد خطف فلورانس أوبينا المفقودة منذ الأربعاء الماضي في العراق مع مترجمها حسين حنون السعدي.
 
وقال ميشيل بارنييه في مقابلة إذاعية إن السلطات الفرنسية لم تستلم إلى حد الآن أي تأكيدات تفيد بخطف الصحفية, موضحا أن السلطات الأمنية الفرنسية تبحث عن مكان وجودها. وأضاف أن باريس ما تزال تجري الاتصالات اللازمة للتأكد من سلامة أوبينا.
 
واختفت أوبينا بعد أيام من الإفراج عن الصحفيين شينو ومالبرونو اللذين كانا محتجزين لدى عناصر "الجيش الإسلامي في العراق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة