ترشيح باسندوة لرئاسة حكومة اليمن   
السبت 30/12/1432 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)


أقر المجلس الوطني لقوى الثورة باليمن مساء أمس الجمعة ترشيح محمد سالم باسندوة رئيسا لحكومة وفاق وطني، في حين استمرت الاحتجاجات الشعبية بالمحافظات ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح، فيما أطلق عليه "جمعة ثورتنا مستمرة".

وقال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي يحيى أبو إصبع إن باسندوة، وهو وزير خارجية سابق يرأس الآن المجلس الوطني المعارض الذي تشكل بعد اندلاع الاحتجاجات في فبراير/ شباط، رشح ليكون رئيس الوزراء القادم.

وأوضح أبو إصبع لوكالة رويترز أنه يتوقع أن يصدر نائب الرئيس اليمني قرارا يطلب من باسندوة -الذي شغل منصب وزير الخارجية من 1993 حتى 1994- تشكيل حكومة وحدة وطنية اليوم السبت.

مسيرات تؤكد استمرارية الثورة وتطالب بمحاكمة صالح (الجزيرة نت)
رفض الحصانة

ميدانيا، خرج أمس الجمعة آلاف المتظاهرين في 18 محافظة بينها العاصمة صنعاء لإعلان رفضهم المبادرة الخليجية لاحتوائها على حصانة للرئيس وعائلته من الملاحقة القضائية.

ففي العاصمة شارك الآلاف في المظاهرات الاحتجاجية وتجمعوا في ساحة التغيير التي كانت مركزا للمظاهرات المناهضة لصالح، مطالبين بمحاكمته هو وأفراد نظامه على ما سموها الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها.

وقال الناشطون المعارضون إن المتظاهرين الذين تحملوا القصف من جانب القوات الموالية لصالح نظموا احتجاجات مماثلة بمدينة تعز. ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية.

ومن لحج أفاد مراسل الجزيرة نت ياسر حسن بخروج عشرات الآلاف في مسيرة حاشدة في دمت بمحافظة الضالع انطلقت من ساحة الحرية مرورا بالشارع العام حتى ساحة مبنى القيادة عند مدخل المدينة الشمالي، وهي تردد الهتافات والشعارات المطالبة بمحاكمة صالح وإحالته ورموز نظامه للمحكمة الجنائية الدولية.

كما أشار إلى احتشاد الآلاف لأداء صلاة الجمعة بضاحية كرش بمحافظة لحج، حيث أكد الخطيب أن هدف الثورة الأول تحقق بتنحي علي صالح وأن ما تبقى من نظامه سينهار لا محالة.

 مسيرة في عدن عقب صلاة الجمعة ترفض منح الحصانة لصالح (الجزيرة نت)
وفي عدن أفاد مراسل الجزيرة نت عبده عايش بأن آلاف الثوار أدوا صلاة الجمعة في ساحة الحرية بضاحية كريتر، مؤكدين مواصلة الثورة السلمية حتى تحقيق الأهداف كاملة.

وقال خطيب الجمعة شوقي كمادي إن المبادرة الخليجية تعني أن صالح قد انتهى، إلا أن الثوار مستمرون على طريق الثورة لتحقيق كامل الأهداف ولا تراجع حتى النهاية.

وعقب صلاة الجمعة خرج الثوار في مسيرة سلمية جابت شوارع مدينة كريتر وهم يحملون الأعلام الوطنية، ولافتات تؤكد أن الشباب أكثر حماسا وقوة لمواصلة الثورة وتحقيق كامل أهدافها المعلنة.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن قوات موالية للرئيس قصفت مناطق نهم وأرحب وبني الحارث، كما وقعت اشتباكات بالعاصمة ليلة الجمعة بين قوات موالية لصالح وأخرى مناهضة له.

وأوضح شهود عيان أن قوات الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر تبادلت النيران مع قوات الأمن المركزي بقيادة يحيى صالح نجل شقيق الرئيس صالح.

وتركزت الاشتباكات -وفق وكالة الأنباء الفرنسية- في محيط مقر إقامة عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس الذي كلف بتولي شؤون البلاد بفترة انتقالية بموجب الاتفاق الذي وقعه صالح. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في تلك الاشتباكات.

حصار بصعدة
وفي سياق متصل، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الجمعة إنها غير قادرة على دخول منطقة دماج بمحافظة صعدة شمال البلاد لتوفير المساعدات الإنسانية المطلوبة بشدة لأكثر من شهر بسبب صراع مسلح بين سلفيين من أبناء المنطقة وجماعة الحوثي ذات المرجعية الشيعية.

وتفيد الأنباء بأن عناصر من جماعة الحوثي تفرض حصارا على منطقة دماج التي يقع فيها مجمع ديني تعليمي كبير يديره سلفيون.

وقال رئيس وفد لجنة الصليب الأحمر باليمن أريك ماركلاي "إننا قلقون بشأن الوضع في دماج" مضيفا أن "آلاف المقيمين في هذا الجزء من محافظة صعدة محرومون من المساعدات الإنسانية، ومن بينها الاحتياجات اليومية من الغذاء والأدوية الأساسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة