عرفات يأمل بمبادرة أميركية جديدة من بوش   
الخميس 1422/11/24 هـ - الموافق 7/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة أثناء مصادمات في مدينة الخليل احتجاجاً على احتلال إسرائيل بيت الشرق في القدس الشرقية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تستنكر الغارات على نابلس وتمديد إغلاق بيت الشرق في القدس وتعتبر ذلك تحديا للإدارة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

عناصر من قوات الاحتلال تعتدي بالضرب على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد البطش أثناء محاولته الدخول إلى مدينة بيت لحم جنوب القدس لحضور اجتماع فرعي للمجلس الوطني
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تلمح بالرد على الهجوم الفلسطيني الذي أوقع أربعة قتلى وثلاثة جرحى إسرائيليين بمستوطنة الحمرا في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

استنكرت السلطة الفلسطينية الغارات التي شنتها إسرائيل على نابلس وتمديد إغلاق بيت الشرق في القدس, واعتبرت ذلك تحديا للإدارة الأميركية، في الوقت الذي يجري فيه الرئيس الأميركي مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن. وقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جورج بوش لإكمال ما بدأه والده في عملية السلام بالشرق الأوسط، في حين ألمحت إسرائيل إلى أنها سترد على عملية أمس الفدائية في غور الأردن.

وقد نددت السلطة الفلسطينية بقرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لاندو تمديد إغلاق بيت الشرق في القدس الشرقية ستة أشهر إضافية, وبالغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي على نابلس معتبرة أنها تشكل تحديا للإدارة الأميركية واستمرارا للتصعيد العدواني.

المسؤولة الفلسطينية حنان عشراوي تشترك في تظاهرة بالقدس الشرقية احتجاجاً على احتلال القوات الإسرائيلية لبيت الشرق (أرشيف)
وشدد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني على "ضرورة أن تواجه الإدارة الأميركية هذه التحديات بشكل يحمي السلام في المنطقة وأن توقف العدوان والحصار الإسرائيلي"، مؤكدا أن إغلاق مؤسسات في القدس المحتلة هو انتهاك وخرق فاضح للاتفاقات لاسيما أن الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية في القدس هو جزء من اتفاقات أوسلو.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي قد أعلن عقب إصدار قرار التمديد مساء الأربعاء أن هذا القرار اتخذ بالتشاور مع المسؤولين الأمنيين والشرطة "لصون سيادة إسرائيل على القدس نظرا لوجود عتاد كبير يثبت وجود نشاطات غير شرعية في المكان". وأضاف أن المؤسسة لن تعيد فتح أبوابها "إلا عندما يصبح واضحا أنها لا تؤوي أي نشاط سياسي".

يشار إلى أن بيت الشرق كان المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورمز طموحات الفلسطينيين لإعلان القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وبعد عملية فدائية فلسطينية استهدفت مطعما للبيتزا في القدس اقتحمت الشرطة الإسرائيلية بيت الشرق وأغلقته مساء التاسع من أغسطس/آب الماضي.

حاتم عبد القادر
إهانة نواب فلسطينيين

وفي سياق ذي صلة اعتدت عناصر من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بالضرب على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد البطش أثناء محاولته الدخول إلى مدينة بيت لحم جنوب القدس لحضور اجتماع فرعي للمجلس الوطني الفلسطيني.

وقال النائب أحمد البطش الممثل عن مدينة القدس "قام جنود إسرائيليون على الحاجز العسكري عند مدخل مدينة بيت لحم بمنعنا أنا والنائبين" أحمد الزغير وحاتم عبد القادر من الدخول إلى مدينة بيت لحم لحضور الاجتماع، وأضاف أنهم حاولوا التحدث مع الجنود الذين ردوا بدفعهم ووجهوا إليهم إهانات وتطور الأمر إلى مشادة كلامية وبعدها "طلبوا مني الوقوف وإدارة وجهي إلى الحائط لكنني رفضت ذلك فاستدعوا عددا آخر من الجنود الذين قاموا بالاعتداء علي بالضرب وأعادونا إلى القدس".

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رياض الزعنون قد دعا كل منطقة فلسطينية لعقد اجتماع فرعي فيها لتدارس الأوضاع السياسية الفلسطينية, وذلك لعدم التمكن من عقد الاجتماع المركزي للمجلس بسبب عزل الضفة الغربية عن قطاع غزة وعدم تمكن أعضاء المجلس بالخارج من الحضور إلى الأراضي الفلسطينية للمشاركة فيه.

الرئيس جورج بوش يصافح شارون في البيت الأبيض (أرشيف)
عرفات يناشد بوش

وأعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن أمله بأن ينهي الرئيس جورج بوش ما بدأه والده الرئيس الأسبق "حين حاول إقرار السلام" في الشرق الأوسط. وقال عرفات لهيئة الإذاعة البريطانية قبل ساعات من اللقاء المتوقع بين بوش وأرييل شارون في واشنطن إنه كان "سعيدا بالتفاوض مع إسرائيل"، لكنه تمسك بعدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وعدم توسيع المستوطنات القائمة.

وأعرب عرفات في تصريح لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية عن أمله بأن تتخذ الولايات المتحدة مبادرة لإعادة السعي إلى إرساء السلام مع إسرائيل.

وأعلن الرئيس الفلسطيني أنه يبذل كل ما بوسعه لوقف الهجمات التي يشنها فلسطينيون, وشكا من أنه يجد نفسه مطوقا بسبب الحصار المعوق الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن المتوقع أن يحث شارون الرئيس الأميركي على قطع الاتصالات مع عرفات الذي يلقي عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية الهجمات التي وقعت في إسرائيل أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 16 شهرا.

إسرائيل تلمح بالرد
من جهة ثانية ألمحت إسرائيل إلى أنها سترد على الهجوم الفلسطيني الذي أوقع أربعة قتلى -إلى جانب استشهاد منفذه الفلسطيني- وثلاثة جرحى إسرائيليين مساء أمس في مستوطنة الحمرا بالضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر "سنواصل الدفاع عن أنفسنا ومحاولة محاربة هذا الإرهاب المشين الذي يهدف إلى قتل أكبر عدد من الأفراد بحجة التعبير السياسي".

وقال بازنر إن الإرهاب يستجيب لخيار إستراتيجي للرئيس ياسر عرفات وإن السلطة الفلسطينية تشجع المنظمات التي وصفها بالإرهابية "لأنها لا تعمل شيئا لتوقيف أعضائها أو مهاجمة بناها التحتية". واعتبر أن إطلاق سراح سبعة من المعتقلين السياسيين من سجن جنين في الضفة الغربية على يد مجموعة من حوالي 15 شخصا "يعبر عن ازدواجية السلطة الفلسطينية، فهي من جانب تدعي اعتقال الإرهابيين ومن جانب آخر لا تفعل شيئا لمنع الإفراج عنهم أو تفرج عنهم بنفسها".

وكانت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين مؤلفة من نحو 15 شخصا اقتحمت سجن مدينة جنين بالضفة الغربية فجر اليوم وأطلقت سراح سبعة من المعتقلين السياسيين من بينهم ستة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس وينتمي السابع إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية لم تواجه أي مقاومة من قبل حرس السجن، وعزا ذلك إلى مخاوف من أن يتعرض السجن الذي يضم العشرات من السجناء السياسيين لغارات إسرائيلية، وهو الأمر الذي قد يفاقم التوتر في الأوضاع الداخلية، مشيرا إلى أن الموقف الداخلي تدهور كثيرا ولم تعد السلطة تفرض هيمنتها الكاملة عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة