واشنطن تدعو موسكو لوقف التعاون النووي مع إيران   
الخميس 1427/3/22 هـ - الموافق 20/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
واشنطن لا تريد أن تتتلقى إيران مساعدة روسية في مجال الطاقة النووية (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة روسيا ودول العالم الأخرى إلى وقف كل تعاون نووي مع ايران، بما فيه ما يتعلق بمفاعل بوشهر الذي تبنيه موسكو في إيران.
 
وقال المسؤول الثالث في الخارجية الأميركية نيكولا بيرنز في موسكو اليوم إن واشنطن ترى بأن إيران يمكن أن تستخدم مفاعل بوشهر لأغراض عسكرية. ولا تزال روسيا والصين ترفضان وقف تعاونها النووي مع طهران.
 
وفي هذا السياق أعلن رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال يوري بالوئيفسكي اليوم أن موسكو "لن تشارك بقواتها مع أي جانب" في حال حصول تدخل عسكري في إيران. واعتبر بالوئيفسكي في مؤتمر صحفي بموسكو أن اللجوء للحل العسكري للمشكلة الإيرانية سيكون خطأ سياسيا وعسكريا.
 
وأضاف أن روسيا تعتزم الوفاء بتعهداتها في ما يتعلق بتسليم إيران شحنات صواروخ أرض-جو من طراز تور-م1 وفقا للقواعد الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية. وتضغط واشنطن على موسكو لتأجيل تسليم الصورايخ حتى الخريف المقبل, ويخشى أن تلغى الصفقة بسبب المخاوف التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني.
 
وللوقوف على تطورات الأزمة النووية الإيرانية بدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم زيارة لمصر تستغرق يومين يجري خلالها مع نظيره المصري حسني مبارك مشاورات بشأن الملف النووي الإيراني. ويفضل الرئيس الفرنسي العمل الدبلوماسي لإرغام طهران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
 
إيران أكدت تمسكها بالأبحاث النووية (رويترز)
اجتماع جديد
وفي إطار المساعي الأوروبية لحل الأزمة النووية الإيرانية يجتمع مسؤولون إيرانيون كبار في موسكو اليوم مع نظرائهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا لبحث سبل الخروج من الأزمة النووية الإيرانية. ولم يتوقع مسؤول روسي نقلت وكالة إيتار تاس أقواله, أي انفراج في ختام الاجتماع الجديد.
 
واتفق كل المشاركين في اجتماع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا -الذي انعقد في موسكو أمس- على ضرورة استجابة إيران لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تطالبها بالرد عن أنشطتها النووية السابقة وكذلك وقف نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب. ولم يتخذ اجتماع أمس أي قرار.
 
من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتوجيه رسالة واضحة وموحدة إلى إيران، مستبعدا في الوقت نفسه فكرة الغزو العسكري لهذا البلد.
 
من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن إيران تبدي استجابة للضغوط الدولية، لكنه شكك في إمكانية تلبيتها للمهلة التي حددها لها مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم والتي تنتهي في 28 من الشهر الجاري.
 
وقال سترو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إن طهران هددت بوقف كامل عمليات التفتيش على أراضيها "وهذا لم يحدث"، مشيرا إلى أن الخطوات التالية ستعتمد على التقرير الذي سيقدمه المدير العام للوكالة الذرية لمجلس الأمن نهاية الشهر الجاري.
 
واستبعد الوزير البريطاني في تصريحات أخرى لجوء الولايات المتحدة للتدخل العسكري ضد إيران من أجل وضع حد لبرنامجها النووي، ولو أنها لم تستبعد أيا من الخيارات.
 
تأتي التصريحات البريطانية بعد يوم من تلميح الرئيس الأميركي جورج بوش بإمكان توجيه ضربة نووية إلى إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في وضع حد لطموحاتها الذرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة