مشاورات نيابية بلبنان لتشكيل حكومة   
الجمعة 1430/9/22 هـ - الموافق 11/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
سليمان دعا النواب لاستشارات بشأن تشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم الجمعة النواب إلى مشاورات من أجل تكليف من يحوز على أغلبية أصواتهم بتشكيل حكومة لبنانية جديدة على أن تجرى هذه الاستشارات يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
 
وجاءت الدعوة إثر اعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أمس للرئيس ميشال سليمان عن تشكيل الحكومة بعدما حاول طيلة 73 يوما التغلب على الصعاب التي واجهته ومنها توزيع الحقائب الوزارية وأسماء الوزراء لحكومة الوحدة الوطنية.
 
وقال الحريري بعد لقائه سليمان "أجرينا جولات وجولات من المشاورات كانت تنتهي دائما إلى وجود تعطيل في مكان ما، وإلى المراوحة في طرح شروط تستهدف بشكل أو بآخر إلغاء أو تسخيف نتائج الانتخابات".
 
وأعرب عن أمنيته أن يصب اعتذاره عن تشكيل الحكومة في مصلحة لبنان وأن يشكل مناسبة لكسر الحلقة المفقودة ولإطلاق عجلة الحوار وإجراء استشارات تنتهي إلى قيام حكومة تستطيع قيادة البلاد.
 
وتشير الاتجاهات السياسية إلى أن غالبية النواب ستعيد تسمية الحريري الذي يتزعم الأكثرية النيابية لتأليف الحكومة الجديدة.
 
الحريري مرشح لإعادة تكليفه بتشكيل الحكومة (رويترز)
مخاوف

وتتخوف الأوساط السياسية في لبنان من ارتفاع حدة التوتر وحصول توترات أمنية بعد اعتذار سعد الحريري -أبرز أقطاب الأكثرية النيابية- عن تشكيل حكومة وإن كانت ترجح في الوقت ذاته أن يعاد تكليفه مرة أخرى.

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية كريم مقدسي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن سعد الحريري "يرغب بإعادة تسميته" مضيفا أن "الأقلية لن تخاطر كذلك باقتراح شخصية سنية من صفوفها" لتتولى رئاسة الحكومة.

وتعود رئاسة الحكومة في لبنان إلى الطائفة السنية، ويحظى الحريري بتأييد الغالبية العظمى من السنة، وهو يترأس أكبر كتلة نيابية في البرلمان.

وقال النائب سمير الجسر من تيار المستقبل الذي يترأسه الحريري إن "المشاورات الجديدة ستنتهي بتسمية الحريري".

وكان كل من حزب الله والتيار الوطني الحر وهما من الأقلية، امتنعا أثناء المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأدت إلى تسمية الحريري عن اقتراح أي اسم لرئاسة الحكومة.

وسمت كتلة رئيس المجلس النيابي نبيه بري المنتمي أيضا إلى الأقلية الحريري.

ويمتنع الحزب والتيار حتى الآن عن التسمية أيضا بينما أعلنت أوساط بري أنه "معتصم بالصمت" ونقل عنه بعض زواره أنه "لن يسمي إلا الحريري".

ويحظى الحريري بتأييد 71 نائبا في البرلمان من 128، وهو العدد الذي فازت به لوائح قوى 14 آذار في انتخابات يونيو/حزيران.

ويرى مقدسي أن "الحريري سيعود بدعم دولي أكبر لا سيما من الولايات المتحدة، لأن هناك خوفا من تفاقم الأزمة".

حمد بن جاسم أعرب عن أمله في توصل اللبنانيين إلى حل (الفرنسية)
استعداد قطري

في المقابل، أعلنت قطر الخميس استعدادها لاستضافة مؤتمر جديد للبنانيين يتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس "نأمل أن يتوصل اللبنانيون إلى حل ولكننا مستعدون لمساعدتهم في هذا المجال في حال كان الأمر ضروريا".

وأضاف ""في لبنان، كل الأمور يجب أن تتم من خلال تسوية".

واستضافت قطر في مايو/أيار 2008 المؤتمر الذي أدى إلى إنهاء الأزمة السياسية حيث تم توقيع اتفاق الدوحة الذي اتفق المتخاصمون فيه على انتخاب رئيس توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة