نواب تونس يبحثون اليوم آخر فصول الدستور   
الأحد 19/3/1435 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)
المراقبون يرون أن الباب العاشر قد يكون مثار جدل وخلاف بين النواب (الفرنسية)

يشرع نواب المجلس الوطني التأسيسي التونسي اليوم الأحد في مناقشة ما تبقى من فصول الدستور التونسي الجديد وهو الباب العاشر المتعلق بالأحكام الانتقالية، إضافة إلى الفصول التي سقطت خلال عملية المصادقة فصلا فصلا، ليتم بعد ذلك المرور إلى التصويت على الدستور برمته.

وقالت محرزية العبيدي النائب الأول لرئيس المجلس إن رؤساء الكتل يعقدون اجتماعا صباح الأحد لمحاولة إيجاد توافقات بشأن الباب العاشر، قبل أن يعقد المجلس جلسة عامة بعد ظهر اليوم للمصادقة على فصول هذا الباب.

وكان المجلس قد صادق مساء السبت على فصول الأبواب السابع والثامن والتاسع والتي من ضمنها باب السلطة المحلية الذي نالت فصوله شبه إجماع، واعتبر النواب أنها جاءت لتقطع مع عقود من تهميش المناطق الداخلية ومركزية القرار.

وبالإضافة إلى مناقشة فصول الباب الأخير، سيتولى المجلس محاولة البحث عن توافقات بشأن الفصول التي سقطت خلال عمليات التصويت على الأبواب السابقة والتي من أبرزها الفصل 73 الذي يحدد شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، والفصل 90 الذي يتعلق بضبط السياسة العامة للدولة.

ويرى المراقبون أن الباب الأخير من الدستور قد يكون مثار جدل وخلاف بين النواب خاصة ما يتعلق بصلاحيات المجلس التأسيسي بعد المصادقة على الدستور وحتى الانتخابات القادمة، حيث يصر نواب كتلة النهضة على محافظة المجلس على جميع الصلاحيات، في حين تسعى المعارضة للحد منها بعد تولي حكومة رئيس الوزراء المكلف مهدي جمعة مقاليد الأمور.

وفي بعد الانتهاء من التصويت على الدستور فصلا فصلا، يمر النواب إلى المصادقة على الدستور برمته، ويحتاج الأمر مصادقة ثلثي النواب (145 صوتا) ليصبح ساري المفعول، وإذا لم يتم ذلك في قراءتين سيتم عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي.

 شورو قال إن الدستور وُلد ميتا (الجزيرة-أرشيف)

احتجاج
وخلال جلسة السبت قال النائب عن كتلة حركة النهضة الصادق شورو إن الدستور الجديد لتونس "ولد ميتا"، وجاء ليرضي جميع الأطراف الداخلية والخارجية إلا الشعب وعددا قليلا من النواب داخل المجلس.

وأضاف شورو أنه "كان من المنتظر أن يولد هذا الدستور على يد نواب الشعب في ظروف طبيعية، ولو كان ذلك بعملية قيصرية، لكن أطرافا من خارج المجلس تدخلت في هذه الولادة تارة باسم الحوار الوطني وتارة باسم الخبراء وتارة أخرى باسم التوافقات".

وأثارت هذه التصريحات استياء العديد من نواب المجلس، بما في ذلك الصحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة التي ينتمي إليها شورو والذي قال إن ما ورد على لسان شورو لا يُعبّر عن موقف حركة النهضة ولا يلزمها.

يذكر أن استكمال التصويت على الدستور هو أحد مسارات ثلاثة نصت عليها خريطة الطريق التي قدمها الرباعي الراعي للحوار في تونس للخروج من الأزمة السياسية، حيث تنص الخريطة على استكمال تشكيل الهيأة المستقلة للانتخابات وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لتحل محل حكومة علي العريض تتولى قيادة البلاد خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتشرف على تنظيم الانتخابات القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة