كيري وروحاني يشيدان بالتقدم في مفاوضات فيينا   
الاثنين 1436/2/2 هـ - الموافق 24/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)

رحبت كل من الولايات المتحدة وإيران بالاتفاق في فيينا اليوم على تمديد ثانٍ للمفاوضات بشأن ملف إيران النووي إلى نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ودافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن الاتفاق، مشيدا بـ"التقدم الحقيقي والمهم" الذي تم إحرازه بعد أسبوع من المداولات في العاصمة النمساوية، داعيا المجتمع الدولي والكونغرس إلى دعم هذا التمديد؛ بينما اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه تم تضييق الفجوات بين الأطراف.

وأبدى كيري في ختام المباحثات رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق مع إيران بهدف إنهاء العقوبات المفروضة عليها، ولكنه أكد أن هناك نقاط خلاف كبيرة بين الجانبين.

وقال الوزير الأميركي إن إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وأميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين إلى جانب ألمانيا) ستتفاهم "بحلول أربعة أشهر" على "النقاط الرئيسية" لاتفاق مستقبلي.

من جانبه، قال متحدث باسم البيت الأبيض إن فرض مزيد من العقوبات على طهران قد يكون ضارا وسط المحادثات، وأضاف أنه يجب إتاحة مزيد من الوقت لإيران للرد على المخاوف بشأن برنامجها النووي.

وتتفاوض القوى الكبرى وإيران استنادا لاتفاق مرحلي وقع بجنيف في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 ومدد للمرة الأولى في يوليو/تموز الماضي. ويقضي هذا الاتفاق بتجميد قسم من أنشطة إيران النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.

روحاني: تمَّ تضييق الكثير من الفجوات بين طهران والقوى الكبرى (رويترز)
ترحيب إيراني
وعلى الجانب الإيراني، نقل التلفزيون عن الرئيس حسن روحاني قوله إنه تم تضييق الكثير من الفجوات وتقريب المواقف خلال المحادثات النووية في فيينا. 

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد الهادي طاهر إن روحاني شدد على أن بلاده ستواصل المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق يرضي الجميع. 

وترافق التأجيل مع تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة صدر اليوم الاثنين، أوضح أن إيران خفضت مخزونها من غاز اليورانيوم المنخفض التخصيب واتخذت إجراءات أخرى للالتزام باتفاق نووي مؤقت توصلت إليه طهران مع القوى العالمية العام الماضي. 

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن إيران ستتمكن بموجب تمديد المفاوضات من تحصيل سبعمائة مليون دولار شهريا من أموالها المجمدة. 

الجولة الأخيرة في فيينا استمرت ستة أيام (الفرنسية/غيتي)

تشاؤم
غير أن رويترز نقلت عن دبلوماسي غربي كبير لم تسمه، تشاؤمه بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق في غضون سبعة أشهر. 

وقال الدبلوماسي "تطرح المقترحات والأفكار منذ عشر سنوات. لم يتبق شيء... الإيرانيون لا يتحركون. إنه خيار سياسي". 

وأضاف قبيل الإعلان عن التمديد "إنني أشك -حتى إن أمكننا تمديد المحادثات- في مقدرتنا على التوصل لاتفاق". 

وتنطوي النقاط الشائكة في المحادثات على حجم برنامج التخصيب الإيراني ومعدل رفع العقوبات -التي شلت الاقتصاد الإيراني- ومدة أي اتفاق.

وبالتزامن مع مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، تشهد العاصمة الروسية موسكو انعقاد عدة مؤتمرات تتناول الملف النووي الإيراني ومشاكل التعاون الإستراتيجي الروسي الإيراني.

ويأمل المشاركون في هذه المؤتمرات في التوصل إلى اتفاق إيراني روسي ترى موسكو أن من شأنه أن يتيح لها مجالا لتعزيز تعاونها الاقتصادي والسياسي مع طهران. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة