فشل محاولات لتأجيل الإعلان عن حكومة فياض   
الثلاثاء 1430/5/18 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)
عباس رفض الضغوط وأصر على إعلان الحكومة (الفرنسية-أرشيف) 

ضياء الكحلوت-غزة

فشلت جهود بذلتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشخصيات مستقلة بـقطاع غزة والضفة الغربية في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض بتأجيل إعلان تشكيل الحكومة الجديدة حتى انتهاء جولة الحوار الثنائية القادمة.
 
وقالت مصادر للجزيرة نت إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشخصيات مستقلة في غزة اتصلت بعباس وفياض مطالبة بضرورة تأجيل إعلان تشكيل الحكومة وترك الأمر إلى ما بعد انتهاء جولة الحوار في 16 و17 من الشهر الجاري.
 
وأوضحت المصادر أن عباس رفض هذه الضغوط وأصر على إعلان الحكومة خلال الساعات الـ24 القادمة، متذرعاً بأن هناك استحقاقا، إضافة إلى الرد على تعيين الحكومة المقالة بغزة وزيرا للداخلية خلفا للشهيد سعيد صيام.
 
وأوعز عباس قبل أسبوعين إلى فياض بتشكيل حكومة موسعة تضم قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وشخصيات أخرى من منظمة التحرير، إضافة لشخصيات من قطاع غزة وأخرى مستقلة، لكن الأخيرة رفضت الانضمام للحكومة وواجهت طلب عباس بالرفض.
 
مهنا: الحكومة ستزيد المصاعب أمام الحوار الداخلي (الجزيرة نت)
توقيت ضار

وأكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة رباح مهنا، أن الجبهة حاولت أن تثني عباس عن قراره إعلان تشكيل حكومة جديدة برئاسة سلام فياض، إلا أنه رفض.
 
وقال مهنا للجزيرة نت إن الجبهة الشعبية طرحت خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله قضية الحكومة وحاولت إقناع المجتمعين بضرورة تأجيل إعلانها لأنها تزيد من تعزيز الانقسام في الساحة الفلسطينية.

وأوضح مهنا أن هذه الحكومة ستزيد من المصاعب أمام الحوار الداخلي المقرر عقده خلال أيام في القاهرة، موضحاً أن إعلانها في هذا التوقيت "ضار جداً"، مبيناً أنهم سيقاطعون أي حكومة تعمق الانقسام الداخلي، منتقدا في ذات الوقت إضافة وزير للداخلية إلى الحكومة المقالة في غزة.
 
ونبه مهنا إلى أن المجتمعين والسلطة في رام الله برروا إعلان الحكومة المرتقب بوجود استحقاق ووجود فراغ يجب أن يملأ بحكومة جديدة.
 
ورأى أن الحل يكمن في الذهاب للحوار بهدف إنجاحه وبدون برنامج سياسي وترك المفاوضات لمنظمة التحرير، كما في وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن قيادات الأسرى في السجون الإسرائيلية.
 
ياسر الوادية انتقد توسيع حكومة رام الله وإضافة وزير لحكومة غزة (الجزيرة نت)
فشل الاتصالات

ومن ناحيته، قال ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في حوارات القاهرة إنهم أجروا اتصالات وبعثوا برسائل لأكثر من طرف سواء في رام الله أو في غزة والقاهرة لعدم البدء في توسيع حكومة رام الله أو حكومة غزة.
 
وقال الوادية للجزيرة نت إن حكومة موسعة في رام الله ستؤثر على ملف الحوار وعلى الجولة القادمة من المفاوضات بين حماس وفتح، لكنه أشار إلى أن السلطة أبلغتهم أن الحكومة الموسعة المرتقبة ستكون جاهزة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين حماس وفتح في جلسات الحوار.
 
وانتقد الوادية الإجراءات لتوسيع حكومة رام الله وإضافة وزير لحكومة غزة، وقال إن ذلك يعمق الانقسام ويدل على عمق المشكلة في ملف الحكومة، مؤكدا أن تبرير السلطة وحماس لذلك غير مقبول بالمطلق في هذا الاتجاه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة