إصابة ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية على غزة   
الجمعة 1424/2/10 هـ - الموافق 11/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أقارب الشهيد الزطمة يبكونه أثناء تشييعه

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس غارة جوية جديدة في قطاع غزة هي الثالثة هذا الأسبوع, مما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح دون الإعلان عن هدف العملية.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية وشهود عيان أن مروحيات هجومية إسرائيلية من نوع أباتشي قصفت بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مقبرة غرب خان يونس جنوبي قطاع غزة ما أوقع ثلاثة جرحى على الأقل.

وأضافت المصادر أن أربعة صواريخ أصابت مقبرة, ما يوحي بأن الجيش الإسرائيلي كان يعتقد أنها تستخدم مخبأ لأسلحة أو ملجأ لناشطين فلسطينيين.

وسقط صاروخ خامس بدون أن ينفجر على مقربة من منزل محمد السنوار العضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس, والذي يجاور المقبرة الواقعة قرب مستوطنات غوش قطيف. ولم يحدد بوضوح إذا ما كانت الغارة موجهة ضد الناشط.

كما فتحت دورية إسرائيلية النار في القطاع ذاته على أشخاص تجمعوا قرب مكان وقوع الغارة, فأصيب فلسطينيان بجروح.

تشييع جنازة الزطمة
في هذه الأثناء شيع قرابة خمسة آلاف فلسطيني في رفح جنوبي غزة جنازة الشهيد محمود الزطمة القائد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وقد استشهد على أيدي الجيش الإسرائيلي أمس الأول في هجوم بالصواريخ شنته مروحيات عسكرية.

وكان الزطمة يقيم في رفح، وهو أبرز مسؤول عسكري في الجهاد الإسلامي تغتاله إسرائيل حتى الآن في قطاع غزة. وكان مطلوبا لدى الدولة العبرية منذ عام 1992 وفق ما أعلن محمد الهندي القيادي البارز بالحركة.

واستشهد مسؤول في الجناح العسكري لحركة حماس وستة فلسطينيين آخرون الثلاثاء في غارة إسرائيلية مماثلة في غزة أدت إلى إصابة 47 فلسطينيا بجروح أيضا.

من ناحية أخرى رأت صحيفة إسرائيلية بوادر أمل في قيام الفلسطينيين أخيرا بتسليم الجيش الإسرائيلي أسلحة وذخائر تم ضبطها في أريحا في بادرة أكدتها قوات الاحتلال الجمعة.
ونشرت صحيفة معاريف هذه المعلومات في صفحتها الأولى تحت عنوان "بوادر أمل: الفلسطينيون سلموا تساحال (الجيش الإسرائيلي) أسلحة", مشيرة إلى أن المسألة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن مسؤولين فلسطينيين بينهم رئيس الوزراء المعين محمود عباس (أبو مازن) وافقوا على تسليم الأسلحة.

إصابة ناشط بريطاني
الناشط البريطاني أثناء إسعافه
وفي تطور آخر قال مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان إن ناشطا بريطانيا من أجل السلام يدعى توم هرندول يعتبر في حالة "موت سريري" أو أكلينيكي بعد إصابته في رأسه برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال نيك سميث عضو حركة التضامن الدولية إن هرندول أحد 12 عضوا في الحركة توجهوا أول أمس إلى مخيم اللاجئين في رفح على الحدود المصرية الإسرائيلية للاحتجاج على إطلاق النار المستمر من قبل القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأضاف سميث أن قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت النار على هرندول (21 عاما) في الرأس وهو يحاول مساعدة مجموعة من الأطفال على عبور شارع في منطقة تطلق فيها قوات إسرائيلية النار.

وأكد ناطق باسم السفارة البريطانية في إسرائيل أنه تم إبلاغ عائلة هرندول بالحادث. ووصل الناشط البريطاني إلى رفح الأحد بعد أن خضع لدورات تدريب في الضفة الغربية.

وفي الشهر الماضي سحقت جرافة مدرعة الأميركية ريتشل كوري عضوة الحركة في قطاع غزة. وقالت الحركة إن الجرافة سحقت كوري وقتلتها عمدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة