إيران تفرج عن البحارة البريطانيين   
الأربعاء 15/12/1430 هـ - الموافق 2/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)
زورق مملكة البحرين الذي كان يستقله البحارة البريطانيون الخمسة (الفرنسية)

أفرجت السلطات الإيرانية عن خمسة بريطانيين كانت تحتجزهم منذ الـ25 من الشهر المنصرم، بعد أن اعتقلتهم في مياهها الإقليمية، وذلك رغم تهديدات سابقة أكدت فيها أنها "ستتعامل بحزم" معهم إذا ثبت "سوء نيتهم".
 
وقال بيان للحرس الثوري إنه تبين بعد استجواب البريطانيين أنهم دخلوا المياه  الإقليمية الإيرنية خطأ وهو ما أدى لإطلاق سراحهم.
 
وأعلنت بريطانيا الاثنين أن خمسة من مواطنيها اعتقلوا في إيران بعدما فقدوا أثناء رحلة لهم من البحرين إلى دبي على زورق السباق "مملكة البحرين" يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
ورجحت وزارة الخارجية البريطانية احتمال أن يكون البريطانيون الخمسة قد ضلوا طريقهم عن غير قصد ودخلوا المياه الإقليمية الإيرانية أثناء توجههم للمشاركة في سباق للزوارق بين دبي ومسقط.
 
وكان مدير مكتب الرئاسة الإيرانية إسفنديار رحيم مشائي قد صرح بأن الطريقة المثلى للتعامل مع البريطانيين "الموقوفين بالخليج من القوات الإيرانية هي القضاء".
 
وأضافت وكالة فارس للأنباء نقلا عن مشائي "إذا ثبتت نوايا سيئة لهؤلاء الأشخاص فإنهم سيعاملون بجدية وحزم"، وأوضح أن طهران تعاملت سابقا بحزم مع من "دخل إيران بشكل غير مشروع".
 
البحارة الـ15 الذين اعتقلتهم إيران في 2007 (الفرنسية-أرشيف)
وكانت بريطانيا التي فتحت خطوط اتصال مع طهران في الموضوع قد أكدت من جهتها أن الأخيرة لا تملك مبررات بشأن احتجاز البحارة، واعتبرت أن عملية الاعتقال "مسألة إنسانية" لا علاقة لها بالسياسة وأنه لا نيات سيئة للبحارة.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند اليوم "ليس هناك أي مجال للشك في أنه لا نوايا خبيثة لهؤلاء البحارة الشبان"، وأضاف "نحن حريصون على حل المسألة قريبا".
 
وسعيا إلى تفادي أزمة دبلوماسية على ما يبدو، شدد ميليباند على أن يكون المعتقلون الخمسة يلقون معاملة جيدة. وأضاف "ندرك أن هؤلاء الأشخاص يعاملون جيدا، وهو حق نتوقعه من بلد مثل إيران".
 
البحرين تتدخل
من جانبها اتصلت البحرين بالسلطات الإيرانية وأكدت لها أن دخول البحارة لمياه إيران الإقليمية لم يكن متعمدا، ودعت إلى إطلاقهم، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المسؤول بوزارة الخارجية البحرينية يوسف أحمد.
 
وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان الأزمة الدولية التي وقعت في مارس/آذار 2007 عقب احتجاز إيران 15 من عناصر البحرية الملكية البريطانية إثر دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية، حيث احتجزتهم 13 يوما قبل أن تخلي سبيلهم.
 
كما خيم التوتر على العلاقات بين بريطانيا وإيران في السنوات الأخيرة بسبب سلسلة من القضايا أهمها برنامج طهران النووي، إضافة إلى الاتهامات الإيرانية بتورط بريطانيا في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة