إسرائيليان: اتفاق فتح وحماس فرصة   
الأحد 1432/5/29 هـ - الموافق 1/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

نتنياهو (يمين) خير عباس بين حماس وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

وصف كاتبان إسرائيليان في مقالين بصحيفة هآرتس المصالحة الفلسطينية بأنها فرصة نادرة على إسرائيل أن تغتنمها، ودعوَا الحكومة الإسرائيلية إلى منح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فرصة لإثبات نواياها.

فقد انتقد الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي الذي يحسب على الجناح اليساري، ما وصفه بجوقة الحكومة واليمين الإسرائيلي الذي يشيع بأن المصالحة الفلسطينية تهدد إسرائيل.

وسخر من استمرار إسرائيل في التخويف من المصالحة، قائلا "لماذا نحتاج إلى انتخابات وإلى تبديل رؤساء حكومة وأحزاب، طالما أن الجميع يرد بالطريقة ذاتها".

وتساءل قائلا "لماذا كلما ظهر احتمال بتغيير إيجابي سارعت إسرائيل إلى تجاهله والترويع منه ورفضه؟".

فلم يكد المراسلون ينقلون تقاريرهم من المؤتمر الصحفي للمصالحة حتى وثب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى غرفته الإعلامية وأطلق غضبا رسميا، ولم يكد ينتهي حتى بدأت الجوقة الوطنية نشيد الرفض.

ويقول الكاتب إن النصوص هي نفسها، كلمة بكلمة كما في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، فما استُخدم في يوم من الأيام بحق حركة التحرير الوطني (فتح) من أنها "منظمة إرهابية" و"لن نجري تفاوضا معها أبدا"، يطبق الآن على حماس.

ويشير إلى أن أنباء المصالحة بين فتح وحماس قد تكون جيدة، وأنه ما زال من السابق لأوانه "أن نقدر مبلغ جدية الأمر"، مؤكدا ضرورة منح حماس فرصة لإثبات "توجهها للاعتدال".

ثم يقول الكاتب إن توقيع فتح وحماس على الاتفاق بالأحرف الأولى يشتمل على ضمان التحول الديمقراطي والانتخابات، متسائلا "هذا ما أردناه دائما، أليس كذلك؟ ألم يطلب اليمين ذلك؟".

ويوجه المقال رسالة مفادها أن على كل من يقول الآن إنه من الخير "أننا لم نصنع سلاما مع طغاة العرب" يجب أن يكون معنيا بالسلام مع الشعب الفلسطيني كله، لا مع حكامه فقط، "وها هي الفرصة".

ودعا كل من دأب على القول إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضعيف وغير شريك وإن الفلسطينيين منقسمون، إلى الاحتفال باحتمال قيام حكومة قوية.

وفي الختام يدعو إسرائيل إلى الترحيب بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة، لأن قيامها بناء على انتخابات حرة، يشكل أملا جديدا للسلام. 

الكاتب تسفي برئيل:
على إسرائيل أن  تعالج الأمور مع كل حكومة فلسطينية جديدة حتى لو ضمت أعضاء من حماس، وإلا فستعرض نفسها للخطر
الخطر الحقيقي
وتحت هذا العنوان، قال تسفي برئيل إن على إسرائيل أن تدرك منذ الآن أن الشعب الفلسطيني شعب واحد غير منقسم، وعليها أن تعالج الأمور مع كل حكومة فلسطينية جديدة حتى لو ضمت أعضاء من حماس، "وإلا فستعرض نفسها للخطر".

وقال برئيل إن كل ما فعلته إسرائيل بحماس منذ خمس سنوات وما بذلته من جهود لتعزيز الإحساس المضلل بأن إسرائيل تستطيع الحفاظ على الانقسام الفلسطيني لمصلحتها، كان خداعا مضللا وساهم في ارتكاب هذا الخطأ الرئيس المصري حسني مبارك.

وأشار الكاتب إلى أن ما وصفه بخداع الذات وليس المصالحة الفلسطينية- هو الخطر المحدق بدولة إسرائيل.

وختم بأن ثمة فرصة نادرة على إسرائيل أن تغتنمها الآن، لا لكي تدرك أن جزئي الشعب الفلسطيني (غزة والضفة الغربية) هما كيان واحد، بل تصحح الأخطاء التي قامت بها منذ 2006، وتصرف الأمور مع كل حكومة فلسطينية حتى لو شاركت فيها حماس.

وحذر من أن معاودة إسرائيل الكرة في ارتكاب الأخطاء تجعلها مصدر التهديد لمواطنيها، وليس الدولة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة