تزايد الهجمات على مسلمي بريطانيا   
الأحد 1432/7/11 هـ - الموافق 12/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

 جماعات يمينية مناهضة للإسلام ببرايتون جنوبي لندن (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة إندبندنت إن رئيس مجلس مسلمي بريطانيا فاروق مراد يعتزم توجيه نداء في الجمعية العمومية للمجلس في بيرمنهام من أجل محاربة الجرائم المعادية للمسلمين في بريطانيا. وقال فاروق إنه يجب تسجيل الجرائم المعادية للمسلمين بالإضافة إلى الشكوى من عدم وجود عمل كاف لتشجيع تبليغ الشرطة بالجرائم التي تحدث.

والنداء الذي يدعمه أكاديميون بارزون ومراكز معادية للإرهاب وجماعات إسلامية، جاء متزامنا مع تأكيد الشرطة البريطانية وقوع 762 جريمة ضد المسلمين في لندن منذ أبريل/نيسان 2009، من بينها 333 في عام 2010-2011 و57 منذ شهر أبريل/نيسان الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن مراد سيؤكد في بيانه أن هذه الهجمات متزايدة وأنها ذات طابع معادٍ للإسلام وأن منفذيها فئة قليلة، لكنهم يكثفون اعتداءاتهم. بالإضافة إلى أن هناك عملا كبيرا يجب إنجازه، يتمثل في متابعة وتسجيل وتحليل مثل هذه الهجمات، لأن عددا قليلا منها فقط يتم توثيقه.

وأضافت أنه سيشير إلى أن مركزي شرطة فقط سجلا 1200 جريمة ضد المسلمين في 2010 مقارنة مع تسجيل كل مراكز الشرطة 546 جريمة معادية للسامية في المملكة المتحدة.

وقالت الصحيفة إن مسلمين من جميع أنحاء المملكة المتحدة تحدثوا عن اعتداءات تعرض لها أئمة وموظفو المساجد، من بينها رمي قنابل حارقة وحجارة على المساجد ووضع رؤوس خنازير عند مداخلها وإرسال رسائل تهديد وشتم.

ومن جهته قال مدير المركز الأوروبي الإسلامي للبحث بجامعة أكستر الدكتور روبرت لامبرت إن بحثا استغرق إعداده عشر سنوات سيتم عرضه قبل الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقالت الصحيفة إن هذا البحث سيقدم أرقاما مفصلة عن الهجمات التي تعرضت لها المساجد والجمعيات والمؤسسات الإسلامية، وسيتفادى اللبس الذي يحدث أثناء تسجيل هجمات مماثلة أخرى تتعلق بالعنصرية أو أي سبب آخر.

وقال لامبرت، وهو ضابط مكافحة إرهاب سابق، إن مشكلة تسجيل الهجمات وجمع بياناتها تعود لغياب الإرادة السياسية أكثر مما هي ضعف جهود الشرطة، وأضاف "عندما كنت أعمل في الشرطة جاءت بعض الهجمات الكبيرة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول و7 يوليو/تموز، هناك من ينفذ الهجمات لكن لا يوجد سياسيون يتكاتفون مع أئمة المساجد".

وقال عبد الغفار حسين، وهو من مركز كويليام المناهض للتطرف، "التعصب ضد المسلمين حقيقة موجودة، وهناك قطاعات في المجتمع البريطاني تتوجس من المسلمين، بل حتى من المساجد، وهي خائفة مما يسمى أسلمة أوروبا، وما بين 40 و60% من المساجد والمراكز الإسلامية في المملكة المتحدة تعرضت لهجوم واحد على الأقل منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة