الغارديان تكشف وفاة عالم عراقي بسجون الاحتلال   
الاثنين 1425/4/5 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجن أبو غريب اكتسب شهرة بعد الكشف عن انتهاكات الاحتلال بحق السجناء العراقيين (رويترز)

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن عالما عراقيا متخصصا في مجال الكيمياء توفي في معتقله بقاعدة أميركية في بغداد، في كشف جديد يضاف إلى سجل انتهاكات الاحتلال الأميركي والبريطاني بحق المعتقلين العراقيين.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن العالم محمد الأزميرلي -الذي كان اسمه مدرجا بداية الحرب على لائحة من 200 شخص من المقربين من النظام العراقي المخلوع- توفي بحسب التشخيص المقتضب للأطباء الأميركيين المرفق مع الجثة نتيجة "احتقان دماغي".

ورغم ذلك, أعلن مدير قسم التشريح في مستشفى بغداد الطبيب فايق أمين بكر أن العالم العراقي توفي نتيجة تلقيه ضربة مفاجئة على مؤخرة الرأس. ونقلت الغارديان عن بكر قوله إن المستشفى لا يرفض نتيجة تشخيص سلطات الاحتلال ولكنه لا يوضح ما الذي تسبب في الجروح التي على رأسه.

ولم تتطرق شهادة الوفاة -التي أرفقتها السلطات الأميركية بالجثة التي تحمل فقط الرقم 1909 دون ذكر أي هوية- إلى أي كسر في الرأس كان على ما يبدو سببا في الوفاة.

وكان العالم الأزميرلي اعتقل في 26 أبريل/نيسان 2003 في منزله في بغداد وأودع لمدة تسعة أشهر سجنا تابعا للقوات الأميركية، قبل أن تتمكن عائلته من زيارته مرة واحدة فقط في 11 يناير/كانون الثاني 2004, حسب ما ذكرت الغارديان.

وقالت ابنة الضحية رنا (23 عاما) للصحيفة البريطانية إنها عندما رأت والدها كان يبدو بصحة جيدة. وفي 19 فبراير/شباط -بعد أكثر من شهر بقليل- أبلغ الصليب الأحمر الدولي عائلة العالم العراقي بوفاته في حين كانت جثته نقلت إلى مشرحة بغداد.

وأكدت رنا للغارديان "أنتم ديمقراطيون. قلتم إنكم ستحملون لنا الديمقراطية وقد قتلتم والدي". وأضافت "لا تملكون أي دليل على أنه قام بأي شيء سيئ ورفضتم تعيين محام له وبعد ذلك قتلتموه. لماذا؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة