انفجاران انتحاريان ضد بوتو يحصدان مئات القتلى والجرحى   
الجمعة 1428/10/7 هـ - الموافق 19/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)
الأشلاء تطايرت جراء الانفجارين القويين اللذين هزا كراتشي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في كراتشي أن حصيلة التفجيرين الانتحاريين ضد موكب رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو خلال الاحتفال بعودتها من المنفى ارتفعت إلى 126 قتيلا, ونحو 500 جريح.
 
وقال المراسل إن معظم مستشفيات المدينة أعلنت حالة التأهب القصوى لاستقبال الضحايا, مشيرا إلى أن نحو 20 من عناصر الشرطة كلفوا بحماية بوتو قضوا أيضا في نفس الهجوم.
 
وأوضح أن رئيسة الوزراء السابقة نزلت قبل دقيقتين من تنفيذ الهجوم، من أعلى الشاحنة التي كانت تقلها إلى الجزء السفلي, مشيرا إلى أن عددا من مرافقيها أصيبوا في الحادث ومن أبرزهم نائب رئيس الحزب أمين فهيم.
 
بوتو المستهدفة
من جانبه قال رحمن ملك المستشار الأمني لرئيسة الوزراء السابقة إن بوتو كانت المستهدف الأول من وراء الانفجارين اللذين وقعا على بعد مترين أو ثلاثة أمتار من الشاحنة التي أقلتها. وأضاف في تصريحات للجزيرة أن جهاز تعطيل إشارات التفجير توقف لفترة طويلة خلال مسيرة الموكب.

بوتو تعهدت بمحاربة "الديكتاتورية والتطرف" (الفرنسية)
ووقع الهجوم عندما كان موكب رئيسة الوزراء السابقة الشديد التحصين يشق طريقه بصعوبة بين مئات آلاف المحتفلين بعودتها من منفاها الاختياري في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة اللتين تنقلت بينهما خلال السنوات الثماني الماضية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن موكب بوتو كان من المقرر أن يتوجه إلى "مزار قائد أعظم", وهو ضريح مؤسس باكستان محمد علي جناح، غير أن الموكب غير طريقه إثر الهجوم إلى منطقة كلبتون وسط كراتشي حيث يقع مقر إقامة بوتو.
 
وتعتبر زيارة ضريح قائد أعظم عرفا اتفق عليه كل السياسيين الباكستانيين العائدين إلى وطنهم. ولم تعرف بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

إجراءات مشددة
ووقع هذان التفجيران رغم كل الجهود الأمنية المكثفة التي أعدت لهذه المناسبة ولمنع وقوع مثل هذه الأحداث, خاصة أن أنباء سابقة ترددت عن احتمال قيام حركات مناهضة باغتيال بوتو.
 
احتياطات أمنية مشددة لم تحل دون تنفيذ الهجومين الانتحاريين (الفرنسية)
وشملت الإجراءات الأمنية إعداد حاوية زجاجية مضادة للرصاص لحماية بوتو عندما تسير في موكب من المطار إلى مركز كراتشي. وقال مراسل الجزيرة إن أكثر من عشرة آلاف شرطي وجندي وخمسة آلاف متطوع من حزب الشعب الباكستاني انتشروا على طول الطريق.
 
ونزلت زعيمة حزب الشعب مرتدية ألوان علم بلادها, ببطء من متن رحلة طيران الإمارات التي أقلتها إلى كراتشي, وانتظرت قليلا قبل أن تطأ رجلاها أرض المطار, ثم أجهشت بالبكاء, وبكى معها جميع مستقبليها من قادة حزبها.
 
تعهد ونفي
وفي أول كلمة ألقتها بهذه المناسبة, تعهدت بوتو (54 عاما) بمحاربة الدكتاتورية والتطرف, وقالت إن من مصلحة باكستان أن يتخلى الرئيس برويز مشرف عن منصبه العسكري, ونفت أن تكون أبرمت معه أي اتفاق على تقاسم السلطة قبل عودتها.
 
وقالت بوتو عقب دخولها صالة الشرف في مطار كراتشي, إنها عادت وهي تحمل شعار حزب الشعب "الخبز، الثياب، المسكن". وأضافت "جئت إلى هنا لخدمة شعب باكستان المضطهد".
 
واحتشد قرب المطار وعلى الطرقات أكثر من نصف مليون شخص, وسط الإجراءات الأمنية المشددة على رئيسة الوزراء السابقة المتهمة بعدة قضايا فساد.
 
إدانة
وقد لقي التفجيران إدانة داخلية وخارجية واسعة, حيث اعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهجوم مؤامرة ضد الديمقراطية, في حين اتهم آصف علي زرداري زوج بوتو جهاز مخابرات معنيا بالوقوف وراءه. أما أعضاء حزب الشعب فقد عقدوا اجتماعا بمنزل عائلة بوتو لبحث تداعيات الحادث.
 
دوليا أدان كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند والمتحدث باسم البيت الأبيض غودرون جهوندرو بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والاتحاد الأوروبي، استهداف موكب بوتو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة