احتمالات قوية بالتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن المناخ   
الاثنين 1428/8/14 هـ - الموافق 27/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:59 (مكة المكرمة)، 22:59 (غرينتش)
انبعاث الغازات السامة من المصانع سبب رئيسي لارتفاع حرارة الأرض (رويترز-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إنه يجري بناء قوة دفع لاتخاذ إجراء أشد صرامة على الأمد الطويل لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري خارج نطاق بروتوكول كيوتو التابع للمنظمة الدولية، وسيكون اجتماع فيينا يوم الاثنين حاسما في هذه العملية.
 
وسيسعى نحو ألف مفاوض من أكثر من مائة دولة خلال المحادثات التي ستُجرَى في فيينا خلال الفترة من 27 إلى 31 أغسطس/آب للتوصل إلى أرضية مشتركة بين الدول الصناعية التي عليها التزامات بموجب بروتوكول كيوتو حتى عام 2010 وتلك التي لم تنضم إليه مثل الصين والولايات المتحدة.
 
خفض ملموس
وقال رئيس أمانة تغير المناخ بالأمم المتحدة يفو دي بوير "إن الأسبوع القادم سيعطينا انطباعاً عما إذا كان المجتمع السياسي يرغب في المضي قدما إلى ما بعد النوايا الحسنة باتجاه المفاوضات الحقيقية".
 
وستحاول محادثات فيينا التغلب على المأزق الدبلوماسي وتمكين وزراء البيئة من التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع في بالي بإندونيسيا في ديسمبر/كانون الأول لبدء مفاوضات رسمية لمدة عامين لوضع قيود أشد صرامة وأطول أمدا على انبعاث الغازات المسببة لسخونة الأرض.
 
وكانت تقارير للأمم المتحدة قد ألقت مؤخراً بالمسؤولية على أنشطة بشرية في التسبب في الاحتباس الحراري وعلى رأسها استخدام الفحم الحجري مما قد يؤدي إلى المزيد من الرياح الموسمية العاتية والموجات الحرارية والجفاف وذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحار.
 
مصنع للطاقة يعمل بالوقود الحجري 
(رويترز-أرشيف) 
وقد أنعش احتمالات التوصل إلى اتفاق في بالي الاتفاق الذي تم بين الرئيس بوش –وهو معارض لكيوتو- وبين حلفائه الصناعيين في يونيو/حزيران على الحاجة إلى "خفض ملموس" في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
 
ورغم عدم وضوح معنى "خفض ملموس" بالنسبة لواشنطن فإن دول الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا تحدثت عن الحاجة إلى خفض الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2050 لإبطاء سخونة الأرض.
 
مخاطر متعددة
وقال مونيان موليليكي وزير المصادر الطبيعية في مملكة ليسوتو "إن حالات الجفاف الشديد في جنوب أفريقيا تضاعفت منذ عام 1978 مقارنة مع بقية القرن العشرين" وأضاف "وعندما تأتي الأمطار تكون بشكل فيضانات وسيول لا فائدة منها".
 
وتطالب العديد من الدول بـ"خارطة طريق بالي" وهي خطة لمدة عامين للتوصل إلى اتفاق لإنجاح بروتوكول كيوتو الذي يلزم خمسا وثلاثين دولة صناعية بخفض الانبعاثات بنسبة 5% عن المستويات المحددة عام 1990 بحلول الفترة ما بين عامي 2008 و 2012.
 
ويقول مندوبون إن خريطة الطريق قد تتضمن مبادئ بأن أي اتفاق يجب أن يشمل أكبر الدول المسببة لانبعاث الغازات ولا يقوض النمو الاقتصادي في الدول النامية وأن على الدول الغنية اتخاذ المبادرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة