الجامعة العربية تعترف بالوضع القائم في موريتانيا   
الجمعة 1426/7/8 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)
المواقف الدولية من الانقلاب تغيرت بعد التأييد الشعبي الذي حظي به (الفرنسية)

قالت الجامعة العربية إنها تعترف بالوضع القائم في موريتانيا والذي جاء بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
 
ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية عن سعيد كمال مساعد الأمين العام للجامعة العربية بعد استقباله في نواكشوط من قبل رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية العقيد أعلي ولد محمد فال الخميس أن الجامعة تعترف "بالوضع القائم في موريتانيا".
 
وفي تأكيد على موقف الجامعة من الوضع الجديد الذي نشأ في موريتانيا قال كمال إن "المنظمة تتعامل مع موريتانيا كدولة" مضيفا أنه "موفد من الأمين العام للجامعة للقاء رئيس المجلس العسكري, وهذا شيء طبيعي في التعامل مع الدول, ولو لم تكن الجامعة تعترف بالوضع القائم في موريتانيا لما تحدثت مع الصحافة".
 
يأتي موقف الجامعة العربية ليشكل دعما جديدا لعسكريي موريتانيا إضافة لإرسال الاتحاد الأفريقي وفدا إلى نواكشوط الأربعاء. ورغم أن الوفد عبر عن ارتياحه بعد المحادثات مع السلطات الجديدة لكنه أوضح أن العقوبات وتعليق عضوية موريتانيا ستبقى إلى حين عودة الديمقراطية.
 
وكانت الولايات المتحدة رفضت الاعتراف بالانقلاب في بادئ الأمر وطالبت بعودة الطايع للحكم، ولكنها اكتفت بعد ذلك بالدعوة إلى عودة النظام الدستوري في البلاد.

مطالب المعارضة

من ناحية ثانية طالب بعض منظمات المعارضة الموريتانية بالخارج المجلس العسكري الحاكم بمحاكمة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع، ومعالجة جميع الملفات العالقة فورا بما فيها العفو الشامل.
 
مطالبات بمحاكة ولد الطايع (الفرنسية)
جاء ذلك خلال محادثات أجراها الرئيس السنغالي عبد الله واد في العاصمة السنغالية داكار مع زعامات هذه المنظمات.

وقد شارك في اللقاء بالإضافة للإسلاميين قادة تنظيم "فرسان التغيير" العسكري الذي أسسه ضباط سابقون شاركوا في الثامن والتاسع من يونيو/حزيران 2003 في محاولة للإطاحة بولد الطايع، كما حضره الناشط الحقوقي المحامي جابيرا معروفا, ورئيس تجمع المعارضة الموريتانية بالمنفى ممادو بوكار وهو قيادي قومي أفريقي.

وأكد الناشط الإسلامي محمد جميل ولد منصور في تصريح للجزيرة نت أن هذا اللقاء تم بمباركة الحكام الجدد إذ "تم الاجتماع بعلم المجلس العسكري إثر الدعوة التي وجهها الرئيس السنغالي لبحث القضايا التي تهم المعارضة". وطالب الناشط بعدم التسرع بالمطالب "وإعطاء المجلس العسكري الفرصة لتحقيق ما وعد به". 
 
وكان رئيس الحكومة الجديدة في موريتانيا سيدي محمد ولد بوبكر قال في لقاء مع الجزيرة إن أعضاء المجلس العسكري الحاكم وأعضاء الحكومة ملتزمون بتحقيق الديمقراطية في أقصر أجل ممكن، كما أنهم ملتزمون بعدم الترشح مستقبلا لأي منصب سياسي.
 
وقد أقر المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم تشكيلة حكومية جديدة برئاسة رئيس الوزراء ولد بوبكر، بعد أسبوع من الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام ولد الطايع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة