كاسيانوف يتهم بوتين بالنكوص عن الديمقراطية   
الخميس 11/4/1426 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)

كاسيانوف يدعو القوى السياسية للتوحد لمواجهة تيار بوتين (الفرنسية-أرشيف)
اتهم رئيس الوزراء الرئيس الروسي السابق ميخائيل كاسيانوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكومته بالنكوص عن الديمقراطية، داعيا القوى الديمقراطية في البلاد لتوحيد جهودها لضمان أن تكون الانتخابات المقررة عام 2008 حرة وعادلة.

وقال كاسيانوف في مؤتمر صحفي إن البلاد تسير نحو ما وصفه الاتجاه الخطأ "بشكل واضح وسريع"، ومضى يقول "منذ سبتمبر/ أيلول أقدمت السلطات على تفكيك العديد من مؤسساتنا الديمقراطية التي ضمنها الدستور".

وانتقد المسؤول السابق الرئيس بوتين بشدة لموافقته على قوانين تتعلق بالانتخابات، كما عبر عن رفضه لما أسماه سيطرة الحكومة على القضاء، معربا عن قناعته بأن الاتهامات التي وجهت لمدير شركة يوكوس النفطية بالفساد والتهرب من الضرائب، والتي حكم عليها بموجبه بالسجن عشر سنوات، مردها أسباب سياسية.

وقال كاسيانوف إنه لم يحسم قراره بعد بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وأضاف "كل شيء وارد"، داعيا القوى السياسية والمنظمات غير الحكومية لمظافرة جهودها للتأكد من إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة بشكل حر ونزيه، ومضى يقول "من المهم جدا أن تتوحد القوى الديمقراطية لمواجهة هذه القوى التي تخطط للتلاعب بالانتخابات".

يذكر أن بوتين غير قادر من الناحية الدستورية على الترشح لدورة ثالثة من الانتخابات الرئاسية، لكن المراقبين لا يستبعدون أن يقوم الكرملين بإجراء تعديل دستوري يتمكن بموجبه بوتين من البقاء في سدة الرئاسة لفترة رئاسية أخرى، وبعضهم لا يستبعد أن يقدم بوتين لأحد الموالين له دعما قويا ليخلفه في كرسي الرئاسة.

من جانبهم فشل معارضو بوتين لغاية الآن من توحيد جهودهم، وذلك في ظل الاختلافات الأيديولوجية القوية التي تفصل بين تيارات المعارضة القومية والليبرالية والشيوعية.

واستبعد كاسينوف من منصبه في فبراير/ شباط الماضي بعد تعديل حكومي قبيل الانتخابات الرئاسية، التي حقق فيها بوتين فوزا ساحقا، ولا يتوقع المراقبون أن يحظى رئيس الوزراء السابق بدعم كبير في حالة


خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك بسبب مواقفه وارائه الاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة