فشل مناقشات الأمم المتحدة بشأن اتفاقية مكافحة الإرهاب   
السبت 1422/11/20 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جلسة للأمم المتحدة عن مكافحة الإرهاب تحدث فيها عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني (أرشيف)
أرجأت الأمم المتحدة المفاوضات بشأن وضع مسودة اتفاقية دولية جديدة لمكافحة الإرهاب إلى أكتوبر/ تشرين الأول، وأرجع دبلوماسيون شاركوا في مناقشات بهذا الصدد قرار التأجيل إلى استمرار الخلافات على القضية الأساسية المتعلقة بتعريف الإرهاب.

وقال مندوب جنوب أفريقيا ونائب رئيس لجنة المفاوضات ألبرتوس هوفمان إن المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي فشلت في وضع مسودة للمعاهدة الجديدة. واستبعد هوفمان إمكانية حل الخلاف على هذه القضية في وقت قريب.

وعقدت مناقشات في مجموعة عمل داخل اللجنة القانونية للجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة سريلانكا، ووصلت المفاوضات إلى طريق مسدود بالأسلوب نفسه أثناء مناقشات العام الماضي التي انهارت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ومنذ ذلك الوقت استمر تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط مما جعل التوصل إلى حل وسط أمرا أكثر صعوبة.

وأوصت المجموعة بأن تستمر المناقشات بشكل غير رسمي حتى 14 أكتوبر/تشرين الأول المقبل حين تقوم مجموعة العمل بمحاولة جديدة. وتجري المناقشات بنظام إجماع الآراء مما يعني ضرورة موافقة كل أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 189 على أي اتفاقية. وبعد أن تعد مجموعة العمل مسودة الاتفاقية يجب أن توافق عليها اللجنة القانونية ثم الجمعية العامة بكامل أعضائها قبل أن يتم طرحها للتوقيع والتصديق عليها.

وبدأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حملة للتوصل إلى اتفاق بشكل سريع لإبرام اتفاقية جديدة بعد الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول، وضغطت الولايات المتحدة بقوة للتوصل لهذه الاتفاقية قائلة إنها "ستعطي الحرب على الإرهاب أدوات جديدة وإطارا قانونيا محددا بشكل جيد".

وتعتبر الاتفاقية الجديدة اتفاقية شاملة للربط بين نحو 12 اتفاقية دولية موجودة بالفعل وتتعامل مع الجوانب المختلفة لما يسمى الإرهاب مثل غسل الأموال والأسلحة البيولوجية والكيميائية.

وأصرت الدول العربية على وجوب استثناء الشعوب التي تناضل الاحتلال الأجنبي من الاتفاقية التي تريد واشنطن أن تستغلها في الحملة على حركات المقاومة في فلسطين ولبنان. وتريد أيضا الدول العربية أن تشمل الاتفاقية عمليات القوات المسلحة الحكومية على أمل تسليط الضوء على التصعيد العسكري للجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وترى معظم الدول التي شاركت في المناقشات أن الاتفاقية لا بد وأن تشمل "المهاجمين الانتحاريين" في إشارة واضحة للهجمات الفدائية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرت هذه الدول أن قواعد الحرب هي التي تحكم سلوك القوات المسلحة بدلا من إعادة تصنيفه على أنه هجمات إرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة