سكان حلب مهددون بأكبر موجة نزوح   
السبت 1437/8/1 هـ - الموافق 7/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

أمير العباد-الجزيرة نت

تعتبر مدينة حلب شمالي سوريا من أهم المناطق التي توجد فيها المعارضة المسلحة، حيث تتقاسم مع قوات النظام السيطرة على إحدى أقدم المدن المأهولة بالتاريخ مناصفة، مما جعلها تصنف اليوم على أنها أخطر مدن العالم، وقد شهدت حملات عسكرية عنيفة من قبل قوات النظام أسفرت عن موجات نزوح واسعة.

ودخلت فصائل المعارضة المسلحة إلى حلب في يوليو/تموز 2012 أملا في انتزاعها من النظام، لكنها انقسمت إلى شطرين، حيث يسيطر النظام على الأحياء الغربية من المدينة كالسبيل والفرقان وحلب الجديدة، بينما تسيطر المعارضة على الأحياء الشرقية كالفردوس وهنانو والصاخور وباب الحديد.

ويقول محمد زكريا أمينو نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب (المعارض) إن المدينة تعرضت لهجمات عسكرية كثيرة، لكن أعنف الهجمات التي تسببت في هجرة جماعية للسكان كانت ثلاثة، الأولى بعد دخول المعارضة وسيطرتها على أجزاء واسعة من المدينة، حيث تعرضت لقصف جوي شديد تسبب في هجرة نصف السكان.

أما الهجمة الثانية فجاءت في أوائل عام 2014 بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة، حيث شن النظام حملة أطلق عليها اسم "حملة البراميل المتفجرة"، وشملت جميع الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، مما أدى إلى نزوح آلاف السكان نحو تركيا وريف حلب.

ويضيف أمينو أن الهجمة الثالثة تعتبر الأكثر عنفا، وهي التي بدأت قبل نحو أسبوعين، إثر تعليق المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف، حيث طال القصف الجوي السوري والروسي كافة أحياء حلب دون استثناء، مستهدفا المشافي والمراكز الطبية ومحطات تنقية المياه والطاقة والمستودعات الطبية والمخابز والأفران والطرق الرئيسية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين.

أمينو: القصف السوري والروسي الأخير
طال كافة أحياء حلب دون استثناء (الجزيرة)

نزوح داخلي
ويؤكد محمد أمينو للجزيرة نت أن الهجمة الأخيرة لم تسجل حالات نزوح من خارج المدينة، بل كان النزوح ضمن الأحياء ذاتها التي تسيطر عليها المعارضة.

ويقدر عدد سكانها في الوقت الحالي بنحو أربعمئة ألف مدني، بينما يوجد في مناطق سيطرة قوات النظام نحو 1.5 مليون، حسب تقديره.

وقد حذر موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا الأربعاء من أن نحو 400 ألف مدني قد ينزحون من حلب إلى تركيا هربا من الحملة الجوية والمعارك، في حال عدم التوصل إلى هدنة بالمدينة.

وكان المجلس المحلي لمدينة حلب قد أعلن حالة الطوارئ في المدينة واستنفر كافة الجهود والطاقات المادية والمعنوية، في سبيل إيصال الخدمات للجميع، ورفع حالة الجاهزية الخدمية لأعلى المستويات والاستعداد لأي طارئ، لخدمة من تبقى في المدينة إثر الهجمة الشرسة التي تتعرض لها حلب بسبب القصف الجوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة