البرلمان المصري يعزو غرق العبارة إلى "فساد بشع"   
الخميس 1427/3/22 هـ - الموافق 20/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
مئات الجثث تم انتشالها من مياه البحر الأحمر (الفرنسية-أرشيف)

حملت لجنة تحقيق برلمانية في حادث غرق العبارة  "السلام 98" الشركة المالكة والحكومة المصرية مسؤولية الكارثة التي راح ضحيتها أكثر من ألف راكب غرقوا مياه البحر الأحمر في بداية فبراير/شباط الماضي.
 
وجاء في تقرير اللجنة الخاصة لتقصي الحقائق بمجلس الشعب أن "ظروف الحادث الأليم وأسبابه تشير إلى صورة بشعة من صور الفساد في مرافق تتعلق بأرواح الناس".
 
وأوضح التقرير أن "مسؤولية الشركة وصاحبها وأولاده في هذه الجريمة ثابتة، إذ أنه تم تسيير العبارة رغم العيوب الجسيمة التي شابت صلاحيتها للإبحار".
 
واعتبر التقرير أن هذا الأمر "يشير إلى وجود تواطؤ خبيث بين الشركة وبعض المسؤولين عن الهيئة المصرية للسلامة البحرية والذي أدى إلى عدم تنفيذ التعليمات".
 
وانتقد التقرير بشدة "إدارة الحكومة لهذه الأزمة"، وقال انه "كان يمكن تلافي الكثير من العوارض التي صاحبت طريقة إدارة الأزمة لو أن اهتمام الحكومة بالأمر ارتفع إلى مستوى ما تحدث به الرئيس حسني مبارك".
 
وأورد تقرير لجنة تقصي الحقائق أن الشركة المالكة "خالفت الاتفاقيات الدولية  بشأن عدد الركاب المقرر وهو 1168 راكبا وكان عليها وقت الحادث أكثر من 1400 راكب". كما لاحظ التقرير أن الشركة زورت الوثائق بشأن صلاحية قوارب النجاة.
 
وقد أحال مجلس الشعب تقرير لجنة تقصى الحقائق  إلى النائب العام للتحقيق في الحادث واتخاذ الإجراءات الجنائية.
 
وكان القضاء المصري أمر في 13 أبريل/نيسان الحالي بتجميد ممتلكات مالك العبارة ممدوح إسماعيل بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه في 18 مارس/آذار الماضي.
 
من جهة أخرى نفى وزير الداخلية المصري حبيب العادلي وجود ناجين آخرين من حادث غرق العبارة المنكوبة, وقال في رد خطي إلى مجلس الشعب المصري إنه لا توجد أنباء مؤكدة عن وجود ناجين آخرين غير المعلنة أسماؤهم.
 
وكان أكثر من ألف شخص قد لقوا مصرعهم غرقا في حادث العبارة "السلام 98" التي كانت متجهة في الثالث من فبراير/شباط من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجة المصري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة