تقاعس عن علاج قدامى الحرب   
الأربعاء 1426/4/3 هـ - الموافق 11/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم، فقد تحدثت عن تداعيات الحرب على العراق وتقاعس وزارة الدفاع البريطاني عن علاج قدامى الحرب الذين اشتركوا مجددا في الحرب على العراق وأصيبوا بأمراض عقلية، كما تناولت الأوضاع والتطوارت في مصر فضلا عن تعليقات على إعادة تشكيل الحكومة وحزب المحافظين.

"
نسبة كبيرة من قدامى المحاربين في الجيش الإقليمي يسعون وراء مساعدتهم لعلاج بعض الأمراض العقلية التي طرأت عليهم عقب اشتراكهم في الحرب على العراق
"
مؤسسة خيرية/ذي غارديان
أمراض عقلية
نقلت صحيفة ذي غارديان عن مؤسسة خيرية تابعة للجيش البريطاني قولها إن نسبة كبيرة من قدامى المحاربين في الجيش الإقليمي يسعون وراء مساعدتهم لعلاج بعض الأمراض العقلية التي طرأت عليهم عقب اشتراكهم في الحرب على العراق.

وقالت مؤسسة كومبات سترس الخيرية إن نحو 60% من الطلبات الخاصة بالأمراض العقلية جاءت من قبل الجنود الذي يعملون بدوام جزئي والذين يمثلون 10% ممن تم إشراكهم في العراق.

ونقلت الصحيفة عن المدير العام ليغ سكيلتون قوله إن مؤسسته تعمل بجهد يفوق أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية، مشككا في قدرة الجيش البريطاني على تغطية أي تدريب بهذا الشأن لأنهم سيتعرضون لحالات لم يستعدوا لها.

وأضاف سكيلتون أن أعضاء الجيش الإقليمي يحاولون عبثا الحصول على مساعدة لأنهم باتوا خارج الخدمة.

وأشار إلى أن الرعاية التي تقوم بها وزارة الدفاع عالية الجودة عندما يكون الجنود في الخدمة ولكن ثمة تراجع في الدعم لدى عودة أولئك الجنود (بدوام جزئي) إلى البلاد.

وحذر سكيلتون من احتمالية وجود الكثيرين ممن يعانون مثل تلك الأمراض ولكن في صمت.

إصلاح منقوص
وفي الشأن المصري قالت ذي غارديان في تقرير مطول إن المحتجين الموالين للديمقراطية يتزايدون وسط ترويع حكومي وقيود تفرض على المرشحين لرئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة.

ونقلت الصحيفة المشاهد المؤيدة للرئيس المصري حسني مبارك والمناهضة لزعيم حزب الغد أيمن نور، ووصفت ما يجري في اجتماع الحزب لافتة النظر إلى تصوير اللقاء من قبل أحد الأعضاء الذي برر ذلك ليكون ردا على ما قد تتهمهم الحكومة به من قول أو فعل أثناء الاجتماع.

ولم تشكك الصحيفة في قدرة مبارك على تحقيق فوز ساحق في الانتخابات ولكنها تساءلت عما إن كانت لدى النظام الجدية للانفتاح السياسي.

ونقلت عن دبلوماسي غربي قوله "ما من شك في أن مبارك سيلحق الهزيمة بأي مرشح يمكن أن تتصوره"، متسائلا أيضا عن ظروف ومساحة الحرية التي سيسمح بها مبارك وماهية القوانين التي سيسنها للانتخابات المقبلة.

نظام محاسبة
"
حملتنا الديمقراطية ليست فقط إزاء نظام انتخابي أكثر عدلا بل نظام محاسبة للحكومة برمتها
"
ذي إندبندنت
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للتعليق على إعادة تشكيل الحكومة البريطانية قائلة إن عملية تشكيل الحكومة برمتها بما فيها التفاعل ما بين العموم واللوردات وبين المستشارين الخاصين والوزراء، تعكس النقائص التي تعتري الديمقراطية التي بلغت القرن الـ21.

ومن تلك النقائص أنه لا ينبغي أن يكون مجلس اللوردات مكان استراحة للموالين للحكومة (داوننغ ستريت)، بينما تنحصر مؤهلاتهم في أنهم أخفقوا كوزراء أو فقدوا مقاعدهم.

وأضافت أنه لا بد أن يكون هذا المجلس منتخبا على أقل تقدير، ويشكل منتدى للنقاشات لا أداة للضغط.

وحاولت الصحيفة أن تنصف رئيس الوزراء توني بلير في إعادة تشكيل الحكومة واختياره للمناصب، مؤكدة أن الانتقادات التي واجهها بلير ليست مبررة في مجملها.

"
ينبغي على المحافظين  التحديث وتبنيهم سياسة التغيير، دون الانجرار وراء تقليد الديمقراطيين الأحرار المثقلة سياساتهم بفرض الضرائب والتدخل الحكومي
"
ديلي تلغراف
ولكنها علقت على تعيين اللورد درايغون- وهو متبرع سخي لحزب العمال وسبق أن كوفئ بعقود حكومية بملايين الجنيهات الإسترلينية- وزيرا للدفاع معتبرة ذلك أمرا لا يمكن تبريره.

وقالت الصحيفة إن ديمقراطيتنا تمنح رئيس الوزراء صلاحية في التصرف، مشيرة إلى أن الطرق التي تناول بها بلير بعض القرارات المصيرية تؤكد أن مزيدا من التدقيق القانوني والتوازن من شأنه أن يجنب البلاد الفوضى والخطأ.

وخلصت إلى أن حملتنا الديمقراطية ليست فقط إزاء نظام انتخابي أكثر عدلا بل نظام محاسبة للحكومة برمتها.

ومن جانبها تطرقت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إلى إعادة التشكيل سواء على صعيد الحكومة أو حزب المحافظين، معربة عن أسفها لاستقالة زعيم المحافظين مايكل هوارد المفاجئة لخشيتها من مغبة انشغال الحزب عن التفكير في السياسات الجديدة والمبادئ الجوهرية.

وأكدت الصحيفة ضرورة تحديث المحافظين وتبنيهم سياسة التغيير، محذرة من الانجرار وراء تقليد الديمقراطيين الأحرار المثقلة سياساتهم بفرض الضرائب والتدخل الحكومي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة