صحف ميانمار تبرز رغبة المجلس العسكري بالإصلاح   
السبت 1428/11/1 هـ - الموافق 10/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
سو تشي تظهر في الصحافة بعد سنوات من منع نشر صورها وذكر اسمها (الفرنسية-أرشيف)

ظهرت زعيمة المعارضة في ميانمار أونغ سان سو تشي اليوم في الصحافة الرسمية بعد سنوات من المنع وهي تصافح الجنرال أونغ تشي الذي عينه المجلس العسكري وسيطا لإقامة حوار معها، وذلك في إشارة إلى أن المجلس الحاكم ماض في التحول الديمقراطي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الصحافة المحلية المملوكة للدولة نشرت صورا للقاء تم بمنزل الضيافة الحكومي تبدو فيها الزعيمة سو تشي وهي تصافح الجنرال أونغ، وكتبت تعليقات فهم منها أن المجلس العسكري يؤكد الحوار مع المعارضة فيما لم تنشر الصحافة تفاصيل عما جرى في اللقاء.

وهذه هي المرة الثالثة خلال هذه السنة التي تظهر فيها صور سو تشي في الصحافة المحلية، وهي التي كانت منعت من الظهور فيها طوال سنوات كما جرى منع ذكر اسمها.
 
بادرة صلح
وكتبت ميانمار لايت في صدر صفحتها الأولى حول اللقاء أنه "في الوقت الذي تتواصل فيه عملية التحول الديمقراطي، فإن الحكومة تواصل بذل الجهود لاستعادة الوحدة الوطنية". ولكن الصحيفة لم تقدم أي تفاصيل.

وقال نيان وين المتحدث باسم زعيمة حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية أن سو تشي أبدت تفاؤلها باللقاء، وأشارت إلى أن "مجلس الدولة لديه إرادة لتحقيق المصالحة الوطنية".

وذكر المتحدث أن سو تشي اقترحت أن يتم الإفراج عن السجناء السياسيين كبادرة صلح يقدمها الحكام العسكريون، ولكنها اعترفت بأنها قد تظل هي نفسها تحت الإقامة الجبرية في المدى المنظور.

كما طلبت المرأة من الحكومة السماح لها بالاتصال مع قادة حزبها وقادة أحزاب المعارضة الآخرين كلما دعت الحاجة إلى ذلك. 

من جهة أخرى شكك مراقبون بجدوى اللقاء، وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في بيان "إن اللقاء جرى في منزل الضيافة الرسمي، وجرى ترتيبه على الأغلب من قبل أجهزة الاستخبارات التي تحول دون وجود حوار مفتوح".

وقد أجرت أونغ سان سو تشي لقاء في العاصمة يانغون مع أعضاء من حزبها يعتبر الأول من نوعه منذ ثلاث سنوات.

وكان المبعوث الدولي إبراهيم غمبري قد اختتم زيارته إلى ميانمار بلقاء زعيمة المعارضة التي حملته بيانا كشف عنه في طريق عودته إلى نيويورك.

ومن المقرر أن يعود غمبري مجددا إلى ميانمار في بداية مهمة جديدة خلال الأسابيع القادمة. وكان البعوث الأممي أعرب عن قلقه من "عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الأزمة" وذلك خلال مقابلة مع رئيس وزراء ميانمار ثين ساين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة