الأمم المتحدة ترسل قوة سلام لمالي   
السبت 1434/8/21 هـ - الموافق 29/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
جنود من تشاد ينتشرون في مالي ضمن قوة أفريقية (الجزيرة)

يلتحق حوالى ستة آلاف جندي أفريقي موجودين في مالي اعتبارا من الاثنين بقوة السلام الجديدة التابعة للأمم المتحدة التي ستتولى مهمة إحلال الأمن والاستقرار الصعبة في هذا البلد الذي يواجه منذ 2012 أخطر أزمة في تاريخه.

ويأتي بدء عمل "البعثة المتكاملة للأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي" التي ستشمل جنود "البعثة الأفريقية لإحلال الاستقرار في مالي" البالغ عددهم 6300، بعد الضوء الأخضر الذي صدر الاثنين عن مجلس الأمن الدولي لنشر هذه الوحدات اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز.

وستضم هذه القوة التي سيقودها الجنرال الرواندي جان بوسكو كازورا 12 ألفا وستمائة رجل من عسكريين وشرطيين بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول، ومهمتها ضمان الأمن في مالي وخصوصا في الشمال الشاسع الذي يشكل ثلثي البلاد.

وانتهزت مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة فرصة انقلاب عسكري في باماكو يوم 22 مارس/ آذار 2012 لتسيطر على هذه المنطقة ومدنها الكبرى غاو وتمبكتو وكيدال في الأشهر التالية، قبل أن يتم طرد هذه الجماعات جزئيا مع تدخل للجيش الفرنسي بدأ يوم 11 يناير/ كانون الثاني.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطلع يونيو/ حزيران إن المجموعات المسلحة "فقدت تفوقها التكتيكي" وجزءا كبيرا من "ملاذاتها" في شمال مالي، لكنها ما زالت تملك القدرة على أن تشكل تهديدا كبيرا للمنطقة ولديها شبكات دعم وبنى للتجنيد.

ويمكن للقوة الأممية أن تعتمد لبعض الوقت على الجنود الفرنسيين الموجودين في مالي ويبلغ عددهم 3200، لكن باريس تريد خفض عددهم تدريجيا ليصل إلى حوالى ألف نهاية العام. وستأتي الوحدات الأخرى في القوة الأممية من قارات أخرى غير أفريقيا، ولكن ليس مضمونا بقاء الجنود الأفارقة الذي سيكونون هذه القوة اعتبارا من الاثنين في مواقعهم.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الجيوش الأفريقية أُمهلت أربعة أشهر لتحقق المعايير المطلوبة من الأمم المتحدة في مجال المعدات والأسلحة والتأهيل والانضباط.

وستكون أولى مهام البعثة الأممية ضمان الأمن في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في 28 يوليو/تموز، بينما يعاد تشكيل الجيش المالي الذي هزم عام 2012 أمام المجموعات المسلحة وتجري إعادة بنائه.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة لمالي الخميس إن تنظيم هذه الانتخابات في الموعد المحدد "بالغ الصعوبة" إذ أن "التحديات" ما زالت كثيرة.

وأشار إلى الوقت القصير المتبقي لتوزيع البطاقات على سبعة ملايين ناخب، والوضع في كيدال المدينة الواقعة في شمال شرق مالي والتي يسيطر عليها المتمردون الطوارق ولم ينتشر فيها الجيش المالي حتى الآن على الرغم من اتفاق وقع في 18 يونيو/ حزيران في واغادوغو.

لكن فرنسا التي مارست ضغوطا قوية على السلطة الانتقالية التي شكلت في باماكو منذ انقلاب مارس/ آذار 2012 لتنظيم الاقتراع في يوليو/ تموز، أكدت أنه سيجرى "في المهل المحددة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة