بوتفليقة فشل في تحقيق الوئام الوطني   
الخميس 1422/3/29 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن - الجزيرة نت
أولت الصحافة الأميركية الصادرة اليوم اهتماما واضحا بالشؤون العربية وفي مقدمتها اضطرابات الجزائر, وموقف الإدارة الأميركية من دعوة عرفات حتى الآن لزيارة واشنطن, وتأثير الأحداث في الأراضي المحتلة على صناعة السياحة الإسرائيلية.

اضطرابات الجزائر
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد فشل في تعزيز دور المؤسسات المدنية التي قد تستطيع تقويض نفوذ تلك الشبكة الغامضة من الجنرالات والتجار والتي يعتقد بأنها تمسك بزمام السلطة الفعلية في الجزائر.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها الرئيسية إنه بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية تقتصر تلك الحرب على مناطق ريفية، ولكن البلاد تعاني اضطرابات اجتماعية انفجرت الأسبوع الماضي في أضخم مظاهرات شهدتها البلاد منذ استقلالها عام 1962.


فشل الرئيس بوتفليقة حتى الآن في تحقيق تعهده بالتوصل إلى "وفاق وطني" لإنهاء الحرب الأهلية

نيويورك تايمز

فقد قام مئات الآلاف من البربر بالتظاهر في الجزائر العاصمة تأييدا لمظاهرات قامت في منطقة القبائل حيث قامت قوات الشرطة بقتل 52 شخصا على الأقل وجرحت المئات. وقد أدت مظاهرات البربر إلى قيام مظاهرات أخرى أوسع نطاقا ضد البطالة ومشاكل الإسكان والفساد في الجيش والاقتصاد الذي يعاني من الركود.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الرئيس بوتفليقة كان قد تم انتخابه قبل عامين كمرشح اختاره الجنرالات الذين يمسكون بمقاليد الأمور منذ الاستقلال. وتعهد بوتفليقة وقتها بالتوصل إلى "وفاق وطني" لإنهاء الحرب الأهلية، وهو ما لم ينجح في تحقيقه حتى الآن.

أهداف شارون الإستراتيجية

وقف إطلاق النار سينهار يوما، ولكن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لا يقدر أي منهما على إيجاد القوة الحاسمة ولا القيام بالتنازلات الحاسمة

توماس فريدمان-نيويورك تايمز

وفي تقرير آخر نشرته صحيفة نيويورك تايمز كتب معلقها البارز توماس فريدمان حول شارون وعدم الاندفاع إلى العنف، قال فيه "إن لشارون هدفين في عدم اندفاعه إلى العنف، أحدهما شخصي والآخر إستراتيجي. إن شارون معني بسمعته الشخصية، وهذه آخر فرصة له لإنقاذ سمعته مما لحق بها في الحرب الأهلية اللبنانية، وهو لا يريد إضاعة هذه الفرصة.

أما الهدف الإستراتيجي فهو نابع من الحرب الفلسطينية الإسرائيلية، فهي حرب بين شعبين لا جبهات فيها ولا حدود. ولا تقدر إسرائيل -على حد قول فريدمان- على قتل أعداد كبيرة من الفلسطينيين دون تقويض لحمة التأييد الأخلاقي الذي تحظى به في العالم وهو مصدر قوة إستراتيجي لها، إذ يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي على الولايات المتحدة ويعتمد جيشها على المساعدات الأميركية وعلى التقنية الأميركية".

وقال فريدمان إن وقف إطلاق النار سينهار يوما، ولكن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لا يقدر أي منهما على إيجاد القوة الحاسمة ولا القيام بالتنازلات الحاسمة. فلا يستطيع عرفات قبول المستوطنات، ولا يقدر شارون على إخلائها. ولا يقدر شارون على قبول حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ولا يملك عرفات صلاحية أو إرادة التخلي عن هذا المطلب. ولا يقبل العالم القتل العشوائي من الجانبين، ولكن العالم لن يتدخل بطريقة حاسمة لحل النزاع، لأن لذلك ثمنا سياسيا ليست الولايات المتحدة ولا أوروبا مستعدة لدفعه الآن.

رفض دعوة عرفات لواشنطن
كما ذكرت نيويورك تايمز أيضا في معرض تناولها زيارة شارون إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس جورج بوش يوم الثلاثاء المقبل أن مسؤولين أميركيين أوضحوا أنه لا يوجد لديهم خطط بدعوة رئيس سلطة الحكم الذاتي ياسر عرفات لزيارة واشنطن في المستقبل القريب أسوة بدعوة شارون الذي تعتبر زيارته يوم الثلاثاء التي تستمر يومين فقط هي الثانية منذ تشكيله الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) الذي زار واشنطن الشهر الماضي أبلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة بوش للأمن القومي كندوليزا رايس بأن استبعاد عرفات من الدعوة لزيارة واشنطن يظهر بجلاء أن الحكومة الأميركية غير متوازنة في موقفها. وقد اقترح الفلسطينيون بأنه كان من المستحيل لحكومة بوش التعامل مع الوضع الهش من خلال اجتماع شخصي مع زعماء جانب واحد فقط.


يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه تينيت، يعطي إسرائيل مجالا للمناورة حول الجدول الزمني لإعادة
انتشار قواتها

نيويورك تايمز

وقالت الصحيفة إن شارون تلقى منذ نحو شهر دعوة من جماعة مؤيدة لإسرائيل في نيويورك هي "رابطة الصداقة الأميركية الإسرائيلية ليتحدث أمامها يوم الاثنين المقبل، وقد استغل فرصة قدومه إلى نيويورك ليطلب زيارة واشنطن واللقاء مع الرئيس بوش.

وقالت الصحيفة في معرض تناولها لزيارة باول إلى المنطقة الأسبوع المقبل "يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه تينيت يعطي إسرائيل مجالا للمناورة حول الجدول الزمني لإعادة انتشار قواتها إلى المواقع التي كانت بها قبل بدء الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، وحول مدى إعادة الانتشار نفسها".

انخفاض السياحة
ونشرت صحيفة شيكاغو تريبيون تقريرا حول الآثار التي خلفتها الانتفاضة على الاقتصاد الإسرائيلي فقالت إن عدد السياح الأميركيين الذين يزورون إسرائيل قد انخفض إلى النصف في الأشهر الثلاثة الأولى لهذا العام مقارنة بما كان عليه في 

الحركة الإصلاحية الدينية اليهودية
في الولايات المتحدة تبصق في وجه إسرائيل بإلغائها رحلات شبابها الصيفية لإسرائيل
هذا العام

إيهود أولمرت-شيكاغو تريبيون

العام الماضي. وتقدر وزارة المالية الإسرائيلية أن خسارة إسرائيل في قطاع السياحة لهذا العام ستصل إلى مليار دولار، ويعود انخفاض أعداد السياح إلى الخوف من أعمال العنف الدائرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي الوقت نفسه فإن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وغزة يلحق أضرارا بالاقتصاد الفلسطيني في جميع مناحيه من أعمال البناء إلى الزراعة والسياحة.

وقد عبر عدد من المسؤولين الإسرائيليين -ومنهم وزير النقل إفرايم سنيه- عن غضبهم لأن اليهود الأميركيين قد فشلوا في اختبار الولاء لإسرائيل إذ انخفضت أعدادهم في زيارتها.

واعتبر رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت أن الحركة الإصلاحية الدينية اليهودية في الولايات المتحدة، تبصق في وجه إسرائيل بإلغائها رحلات شبابها الصيفية لإسرائيل هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة