البدانة تجعل الأطفال عرضة لأمراض خطيرة   
الأحد 1434/1/26 هـ - الموافق 9/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
الوزن الزائد عند الأطفال يجعلهم أكثر عرضة في شبابهم للإصابة بمشاكل صحية خطيرة (الأوروبية)

حذر رئيس الجمعية الألمانية لأبحاث أمراض تصلب الشرايين نيكولاوس ماركس من أن الوزن الزائد عند الأطفال يجعلهم أكثر عرضة في شبابهم للإصابة بمشاكل صحية خطيرة كانت مرتبطة في السابق بالتقدم في العمر. 

وقال ماركس إن الوزن الزائد لدى الأطفال الصغار يمكن أن يؤدي إلى إصابتهم لاحقا بأمراض مثل النوبات القلبية والنوع الثاني من السكري. 

وأشار ماركس إلى اكتشاف سماكة في الأوعية الدموية لدى بعض الأطفال البدن الذين تراوحت أعمارهم بين ثمانية إلى 15 عاما، مضيفا أن هذه مشكلة خطيرة تثير القلق وهي مرتبطة بشكل واضح بنمط حياة هؤلاء الأطفال. 

وتابع الخبير الألماني حديثه قائلا إن تصلب الشرايين لدى المراهقين يؤدي إلى تزايد إصابة الشباب بأمراض خطيرة كانت مرتبطة في السابق بالتقدم في العمر. 

وأوضح الطبيب المتخصص في علاج القلب قائلا "نقابل مرضى يبدأ عمرهم من 30 عاما يعانون مرض السكري أو أصيبوا بنوبات قلبية، وهو أمر لم نره من قبل على هذا النحو"، وأضاف أن بعض هؤلاء يضطر إلى إجراء جراحة زرع قلب في وقت مبكر للغاية وذلك إذا أدت النوبة القلبية إلى حدوث أضرار كبيرة فيه. 

كان الأطباء يعتقدون لفترة طويلة أن الوزن الزائد يأتي في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى أمراض القلب والدورة الدموية، لكن في السنوات الماضية أكدت العديد من الدراسات أن الشحوم حول البطن ضارة وتطلق رسالات عصبية تؤدي إلى التهابات مزمنة تهيئ بدورها للإصابة بتصلب الشرايين وتضر بالقلب وعملية التمثيل الغذائي. 

وعلى هامش المؤتمر الخامس للجمعية الألمانية لمكافحة أمراض تصلب الشرايين في ميونيخ، قال ماركس إن الوسيلة الناجعة في مكافحة هذه المخاطر تتمثل في الزيادة من الحركة والتقليل من الوزن، "لكنه ليس حلا يمكن تطبيقه على نطاق واسع". مشيرا إلى أن من 80 إلى 90% من أمراض الأوعية الدموية ترجع إلى النمط الحياتي للمصابين والذي يتمثل في التغذية الخاطئة وقلة الحركة والتدخين والوزن الزائد، "ولذا فإن المهم هو تغيير النمط الحياتي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة