عشرات القتلى ومئات تحت أنقاض الانهيار الصخري بالقاهرة   
الأحد 1429/9/8 هـ - الموافق 7/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

فرق الإنقاذ تحمل طفلا قتل في الانهيار الصخري (الفرنسية)

لا يزال مئات من الأشخاص مدفونين تحت الأنقاض في كارثة الانهيار الصخري شرقي القاهرة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى أكثر من 30 شخصا.

وبعد مرور قرابة 24 ساعة على سقوط كتل صخرية كبيرة –بعضها بحجم منزل– في منطقة الدويقة بهضبة المقطم شرقي القاهرة، لا تزال السلطات المصرية غير قادرة على استخراج ما قدره السكان بنحو 500 شخص تحت الأنقاض.

 ويحاول السكان يائسين وبطرق بدائية إنقاذ أقاربهم مع تضاؤل فرص بقاء هؤلاء على قيد الحياة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن القوات المسلحة أرسلت عددا من وحدات الإنقاذ إلى المنطقة للمساعدة في انتشال القتلى والمصابين من تحت الأنقاض، وإن السلطات أخلت بيوتا من سكانها في المنطقة خشية سقوط كتل صخرية أخرى عليها.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن فرق الإنقاذ تحاول فتح أحد الطرق وحصر ثلاثة بيوت تمهيدا لإزالتها والدخول إلى موقع الحادث، مشيرا إلى وجود مخاوف من انهيارات جديدة قد تطال المنطقة.

وأشارت مصادر طبية وأمنية إلى أن حصيلة القتلى زادت عن 30، فيما أكدت مصادر أخرى أن وعورة المنطقة القريبة من هضبة المقطم لا تسمح بدخول معدات كبيرة لرفع الصخور أو تفتيتها في بعض أنحاء موقع الحادث.

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط قالت إن السلطات استدعت رافعات من شركة مقاولات كبرى للمساعدة في رفع الكتل الصخرية.

شرطة مكافحة الشغب وصلت إلى مكان الحادث بالإضافة لفرق الإنقاذ (الفرنسية)
سخط وتبريرات

وأشارت تحقيقات أولية إلى أن سبب الحادث الذي أدى لتدمير ما بين 50 و70 منزلا يعود إلى عمليات الصرف الصحي والعمل المتواصل لتشييد مبان جديدة فوق منحدرات صخرية غير صالحة للبناء عليها.

وفي وقت سابق أرسلت السلطات عشرات من قوات الشرطة ورجال الإنقاذ بالإضافة إلى عربات الإطفاء والكلاب البوليسية دون أن تتمكن الفرق من انتشال الضحايا المدفونين.

ولكن سكان المنطقة المنكوبة صبوا جام غضبهم على السلطات التي قالوا إنها أبلغت بخطر الانهيار ولكنها لم تتحرك لتلافي ذلك.

وفي مواجهة الانتقادات الموجهة من السكان والمعارضة، قال رئيس الوزراء أحمد نظيف للصحفيين بعد زيارة لمستشفى نقل إليه مصابون، إن معظم الإصابات كسور، مضيفا أن الحكومة أقامت مساكن لأبناء المنطقة وكانت ستسلم لهم خلال أربعة أسابيع لكن "القدر لم يمهلهم".

ونفى سكان أن يكونوا تسلموا إخطارات من الحكومة تفيد بقرب تسليمهم مساكن بديلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة