نواب من اليسار الإسرائيلي وأكاديميون يؤيدون تبادل الأسرى   
الثلاثاء 1427/5/30 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

جلعاد شليط (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
بينما يشدد القادة الإسرائيليون رفضهم التام لفكرة التفاوض وتبادل الأسرى من الأطفال والنساء مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شليط الأسير لدى الفصائل الفلسطينية, دعا سياسيون وأكاديميون من اليسار إلى عدم التعجل وإبداء الرفض التام للفكرة.
 
فقد دعت نائبة عن حزب "ميرتس" الإسرائيلي اليساري رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الأمن عمير بيرتس من إلغاء إمكانية تبادل الأسرى من أجل الإفراج عن الجندي.
 
وفي تصريح للجزيرة نت حذرت النائبة جلئون رئيس الحكومة أولمرت من الانزلاق بلسانه وتكبيل نفسه بيديه، وأشارت إلى أن القيادة تمتحن بقدرتها على مواجهة أوضاع معقدة بدلا من عرض العضلات الكلامية.
 
وأضافت "على الحكومة أن تعطي الأولوية القصوى لإعادة الجندي حتى لو اضطرت إسرائيل إلى تسديد ثمن ذلك, وأنصح أولمرت بعدم الإدلاء بتصريحات لا يستطيع أن يلتزم بها ويطبقها، وإذا كان الأمر يؤدي إلى الإفراج عن الجندي فليس ممكنا أن نلغي إمكانية تبادل الأسرى وأخشى أن يمس الخاطفون به إذا ما أيقنوا بعدم وجود من يتحدث إليهم في الجانب الإسرائيلي".
 
القوى الحقيقية
من جانبه دعا رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا الناشط اليساري د. إيلان بابة في حديث للجزيرة نت إسرائيل إلى مفاوضة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولجان المقاومة الشعبية الجهات التي وصفها بـ"القوى الحقيقية" على الأرض وتبادل الأسرى من أجل إنهاء قضية الجندي.
 

إيهود أولمرت يرفض فكرة تبادل الأسرى مقابل استرجاع جلعاد شليط (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح بابة أنه على الحكومة الإسرائيلية استغلال القضية لفتح صفحة جديدة مع حماس ومفاوضتها بدلا من تجاهلها، مضيفا "هذا المطلوب لكن إسرائيل ستشرع بعملية عسكرية واسعة تكرس بقاء الشعبين في دائرة الدم المغلقة فهي مستعبدة لعقلية الغطرسة وتتطلع إلى تعليم الفلسطينيين درسا".
 
وأفاد النائب ران كوهين بأنه فوجئ من تصريحات أولمرت التي نفى فيها إمكانية التفاوض مع الخاطفين، منوها "أعتقد أنه علينا مفاوضة كافة الأطراف بما في ذلك حماس وممنوع أن نلغي نهائيا احتمال تبادل الأسرى وعلينا أن نتذكر أن إسرائيل أجرت مفاوضات لتبادل الأسرى في ظروف أقل خطورة، كما حصل في قضية الحنان تننباوم وأقترح على أولمرت التوقف عن اعتماد التصريحات الاستعلائية فنحن سقطنا في فخ والآن علينا بذل كل شيء بغية الخروج منه".
 
وانتقد زميل جلئون وكوهين ، في "ميرتس" النائب أفشلوم فيلان تصريحاتهما المؤيدة لتبادل الأسرى مع حماس، وأضاف "أن الأحاديث حول الإفراج عن أسرى فلسطينيين في هذه المرحلة غير مسؤولة وتمس باحتمال استعادة الجندي".
 
في المقابل تواصلت دعوات نواب اليمين إلى خطوات صارمة ضد الفلسطينيين، منها تقطيع أوصال غزة فورا وإغلاقها برا وبحرا فيما حمل نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز المسؤولية.
 
أسيرا لا مخطوفا
إلى ذلك طالبت "كتلة السلام" اليسارية حكومة إسرائيل اعتماد التفاوض من أجل إعادة الجندي، وفي بيان لها أكدت أن الجندي أسير وليس مخطوفا لافتة إلى أن الاختطاف يتم عن طريق مجرمين ولكن هنا الحديث عن محاربين من الطرف الآخر.
 
وأضاف البيان أنه منذ وجود الدول والحروب في العالم، يقوم كل من يسقط رجاله في الأسر بالتفاوض لإعادتهم. في مصطلح "الجندي المخطوف" الذي تتداوله وسائل الإعلام والبيانات الرسمية هناك تضليل صعب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة