حجاج غزة العالقون يرفضون النزول بمراكز الإيواء بالعريش   
الاثنين 21/12/1428 هـ - الموافق 31/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

الحجاج يعانون أوضاعا صعبة بعد رحلة طويلة من المعاناة في طريق العودة

أعرب الحجاج الفلسطينيون العالقون على متن عبارة في عرض البحر في ميناء نويبع المصري عن احتجاجهم على عدم نقلهم إلى العريش أسوة بحجاج عبارة ثانية، وقالوا إنهم يعانون ظروفا قاسية، في الوقت الذي يعاني فيه الحجاج في العريش من ظروف مماثلة، وهم ينتظرون السماح لهم بالعودة الى غزة عن طريق معبر رفح. 

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الحجاج الذين أُقلّوا إلى مدينة العريش اعتصموا فى الحافلات التي أقلتهم إلى المدينة، ورفضوا النزول الى مواقع الإيواء المؤقت التي هيأتها السلطات المصرية.

وأفاد المراسل بأن الحجاج طالبوا السلطات المصرية بنقلهم إلى معبر رفح وإقامة مراكز الإيواء هناك, مشددين على ضرورة عودتهم من المعبر المذكورالذي خرجوا منه لتأدية مناسك الحج وليس من معبر كرم أبو سالم كما تشترط إسرائيل.

من جهته قال محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبد الحميد إنه تم إعداد ثمانية أماكن تتسع لأكثر من ألفي حاج. وأضاف المحافظ أن الحكومة المصرية هيأت كافة الظروف لتمكين الحجاج من إقامة طيبة الى حين تسوية أوضاعهم ونقلهم إلى قطاع غزة.

مبادرة
على صعيد متصل قال وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي إن الحكومة الفلسطينية لديها مبادرة ستسمح في حال موافقة إسرائيل عليها بعودة الحجاج العالقين بدخول قطاع عزة عن طريق معبر رفح.

وأضاف المالكي في اتصال مع الجزيرة أنه في حالة الرفض يمكن لأغلبية الحجاج الدخول عن طريق معبر العوجة.

بدورها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يعارض "إعفاء" هؤلاء الحجاج من عملية التدقيق الأمني ويشترط لعودتهم المرور من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وكانت مصر سمحت لهؤلاء الحجاج بمغادرة قطاع غزة في منتصف ديسمبر/كانون الأول عن طريق معبر رفح لأداء فريضة الحج، إلا أنها طالبتهم في رحلة العودة بكتابة إقرارات خطية يتعهدون فيها بالعودة إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

متظاهرون فلسطينيون يطالبون بعودة الحجاح عن طريق معبر رفح (الجزيرة نت)
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي السبت إن "الحجاج أكدوا رفضهم العودة إلا عبر معبر رفح الذي خرجوا منه حتى لا يتعرضوا للمضايقات والتحرشات الأمنية الإسرائيلية".

ولم يذكر المسؤولون المصريون كيف ستحل هذه المشكلة، وقال الرئيس المصري حسني مبارك ردا على سؤال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عما تنوي مصر عمله بالنسبة للحجاج، إن بلاده تريد إيجاد حل للمشكلة في هدوء.

وأثارت قضية الحجاج جدلا ساخنا في مجلس الشعب المصري (البرلمان) أمس الأحد حيث فضل معظم الأعضاء إعادة الحجاج مباشرة إلى غزة من دون الخضوع لتفتيش إسرائيلي، ولكن وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب قال إن مصر قلقة من أن إسرائيل ربما تستخدم القوة لمنعهم من المرور من معبر رفح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة