قتلى بعرسال وسليمان يدعو لحماية الحدود   
الجمعة 1435/3/16 هـ - الموافق 17/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)
جثث أطفال لقوا حتفهم جراء سقوط صواريخ على بلدة عرسال (الفرنسية)
لقي سبعة أشخاص حتفهم بينهم أطفال وجرح آخرون جراء سقوط صواريخ على بلدة عرسال شمال شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، بينما دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان المسؤولين العسكريين والأمنيين إلى اتخاذ كل الإجراءات لحماية القرى والبلدات المحاذية لحدود سوريا.

وتزامنت دعوة سليمان مع تعهد قائد الجيش اللبناني جان قهوجي بالاستمرار في التصدي لـ"الارهاب"، لمنع لبنان من أن يتحول إلى ساحة للصراعات الدولية.

وذكرت مصادر أمنية أن الصواريخ أُطلقت من الأراضي السورية وسقطت على أحياء سكنية في عرسال، مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى و15 جريحا، ونقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصادر طبية قولها إن من بين القتلى والجرحى عددا من الأطفال.

وقال مصدر أمني إن هذا القصف تزامن مع سقوط أكثر من عشرين صاروخا وقذيفة على مناطق أخرى في شرق لبنان، منها رأس بعلبك والقاع والعين.

وقد سبق أن تعرضت عرسال مرارا لإطلاق صواريخ من الجانب السوري أسفرت عن إصابات وأحدثت أضرارا مادية في الممتلكات.

ونزح إلى البلدة الآلاف من السوريين منذ اندلاع النزاع في بلادهم. وتفيد تقارير أمنية بأن المعابر غير القانونية بين لبنان وسوريا في عرسال تستخدم ممرا للنازحين والجرحى من سوريا، وكذلك لتهريب السلاح والمسلحين.

ويأتي سقوط الصواريخ على عرسال بعد يوم واحد من التفجير الذي وقع في مدينة الهرمل شرقي لبنان وأدى إلى سقوط خمسة قتلى ونحو 47 جريحا، وهو التفجير الخامس بسيارة مفخخة الذي يستهدف مناطق محسوبة على حزب الله منذ أعلن مشاركته في القتال بسوريا.

وأعلنت "جبهة النصرة في لبنان" عن التفجير، وقالت في بيان نشرته على حسابها الخاص على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي إن أحد عناصرها نفذ الهجوم ردا على "ما يقوم به حزب الله من جرائم ضد النساء والأطفال في سوريا"، ووصفت الجبهة الحزب بأنه "حزب الشيطان".

سليمان حذر من مغبة الاستمرار بالتورط في الأزمة السورية (الأوروبية)

حماية الحدود
وفي رده على ما وقع في عرسال، طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان المسؤولين العسكريين والأمنيين بحماية البلدات اللبنانية المحاذية للحدود السورية، معتبرا ذلك أولوية حيال أي اعتداء تتعرض له من أي جهة كانت.

وحذر سليمان من مغبة الاستمرار بالتورط في الأزمة السورية مما يشكل ثمنا باهظا يدفعه اللبنانيون من عيشهم المشترك ومن أملاكهم وأرزاقهم، بحسب وصفه.

من جانبه تعهّد قائد الجيش اللبناني جان قهوجي بالاستمرار في التصدي لـ"الإرهاب" من أجل منع لبنان من أن يتحوّل الى ساحة تترجم فيها الصراعات الإقليمية، وفق تعبيره.

وقال قهوجي، خلال استقباله رابطة الملحقين العسكريين العرب والأجانب، إن "الإرهاب" دأب منذ مدة على استهداف الجيش اللبناني في مخطط واضح لضرب المؤسسة العسكرية وزعزعة استقرار لبنان ووحدته، مؤكدا أن الجيش اللبناني ليس مع فريق دون آخر، وهو يعمل لخير لبنان وسيادته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة