تقرير للبنتاغون يدعو لاتفاق أميركي إيراني   
الخميس 7/8/1424 هـ - الموافق 2/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرنامج النووي الإيراني يثير قلق الغرب رغم إعلان إيران بأنه للأغراض السلمية(الفرنسية)
أشار تقرير أعد لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن على واشنطن أن تفكر في اتفاق يعطي إيران فوائد أمنية ودبلوماسية واقتصادية لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي.

وأوصى التقرير الذي أعده خبير أسلحة مقرب من المتشددين في إدارة الرئيس جورج بوش الدول الكبرى بأن تعرض ضمانات أمنية ومعونات اقتصادية وعلاقات دبلوماسية طبيعية مع طهران، مقابل قيام إيران أولا بتفكيك كل منشآتها النووية، وإنهاء كل صلاتها الإرهابية وفتح البلاد أمام عمليات التفتيش دون قيود من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوصى التقرير باتخاذ إجراءات من قبل الأمم المتحدة لمنع إيران من استيراد التكنولوجيا التي يمكن أن تستخدم في الأسلحة النووية.

ونصح هنري سوكولسكي الذي نشر التقرير بالقيام بعمليات سرية ضد المنشآت الإيرانية، وقال إن العمليات السرية ضد المنشآت النووية الإيرانية يجب أن تكون مطروحة.

وقال بأن أي ضربة عسكرية علنية ضد المنشآت الإيرانية ستأتي بنتائج عكسية تماما للهدف المنشود ولكن العمليات السرية إذا ما تمت بصورة سليمة. فقد تساعد على إبطاء هذا البرنامج وتجبر زعماء إيران على إنهائه.

وخلص التقرير إلى أن إيران ستتمكن من صناعة قنبلتها الأولى من البلوتونيوم بعد حوالي عامين من الآن. وقلل التقرير من أهمية توقيع إيران للبروتوكول الإضافي واعتبر أن ذلك لن يكون فعالا، وأضاف أنه لا يمكن لأي جهود رقابة أن تمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية طالما سمح لبرامج التخصيب ومفاعل الطاقة بالعمل.

بيير غولدشميت
فريق المفتشين
ومن المقرر أن يبدأ فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس محادثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين. ويسعى الفريق الذي يرأسه البلجيكي بيير غولدشميت إلى الحصول على إجابات حول تساؤلات الوكالة بشأن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

وتوقع غولدشميت تحقيق تقديم كبير في محادثاته بطهران. كما سيقوم الفريق بعمليات تفتيش للمنشآت النووية الإيرانية وصفها المدير العام للوكالة محمد البرادعي بأنها حاسمة للتأكد من عدم امتلاك طهران برنامجا سريا لتطوير الأسلحة النووية.

وأعلنت طهران أنها ستقصر دخول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المواقع النووية المعلنة. جاء ذلك رغم تحذير البرادعي من أن مثل هذا الإجراء سيحول دون التحقق من أن البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط.

وذكرت مصادر إيرانية أن القيادة الإيرانية شكلت لجنة خماسية لتوحيد الموقف الإيراني تجاه تطورات الملف النووي.

وتتكون اللجنة من وزراء الخارجية والدفاع والأمن بالإضافة إلى كبير مستشاري مرشد الجمهورية الإسلامية والأمين العام لمجلس الأمن القومي. وستتولى هذه اللجنة مهمة إعطاء جواب نهائي ورسمي عن قبول أو رفض إيران التوقيع على البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي حسب طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

علي أكبر صالحي (رويترز)
تخصيب اليورانيوم
وفي سياق متواصل أكد السفير الإيراني لدى الوكالة علي أكبر صالحي في تصريحات للصحفيين بطهران أن بلاده لن تستجيب لطلب الوكالة بوقف كل عمليات تخصيب اليورانيوم في الوقت الراهن.

وفي هذه الأثناء أكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أن على بلاده أن تفعل ما بوسعها لمنع نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية إن طهران ستقدم التوضيحات المطلوبة من الوكالة وستتخذ القرارات المناسبة التي تمنع وصول الموضوع إلى مجلس الأمن.

ولم يوضح ما إذا كانت طهران ستستجيب للضغوط الدولية قبل نهاية المهلة المحددة لذلك في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حول موافقة طهران على قيام خبراء الوكالة بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة