وفد من الجولان المحتل يزور سوريا   
الجمعة 1430/10/6 هـ - الموافق 25/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)
وفد الجولان عند معبر القنيطرة (الجزيرة نت)
 
تحولت مراسم استقبال نحو 500 من رجال الدين الدروز رفقة 40 سيدة من قرى الجولان المحتل إلى مهرجانات شعبية عفوية عند معبر القنيطرة وفي عدة مدن وبلدات بضواحي العاصمة السورية دمشق، حيث غلبت على الأجواء مشاعر الحنين إلى الوطن والأهل بعد غياب طويل.
 
وتمتد زيارة الوفد ستة أيام تنتهي يوم 29 سبتمبر/أيلول الجاري، وتشمل زيارة مقام "النبي هابيل" في منطقة الزبداني غرب دمشق، وكذلك زيارة أضرحة تقدسها طائفة الموحدين الدروز، فضلا عن لقاء الأقارب والأهل المقيمين بضواحي دمشق منذ العام 1967.
 
ووصف الشيخ سلمان محمد أبو شاهين زيارة الجزء المحرر من الجولان بـ"الطبيعية"، وقال للجزيرة نت "نحن نمارس أبسط حقوقنا كسوريين تحت الاحتلال".
 
لم تمنعه إصابته من القدوم (الجزيرة نت)
شوق وحنين
أما الشيخ علي أبو عواد فقد شكا بحسرة طول الفرقة والغياب، وقال للجزيرة نت إنه بعد 42 عاما من البعد عن الأرض والأهل يأمل أن يرى مع أبناء جيله عودة الجولان إلى سوريا قبل أن يدركهم الأجل.
 
وقال أبو عواد إن كل فرد في قرى الجولان يحلم بزيارة أهله وأرضه في سوريا لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تماطل وتعرقل حصول تلك الزيارات.
 
وعلى الجانب الآخر، فقد اغرورقت عين نبيل محمود (46 عاما) بالدموع وهو يحتضن والده ووالدته التي لم تزر أرض الوطن منذ 1967 علما بأنه ظل بانتظارهم منذ الصباح عن معبر القنيطرة.
 
وحكى نبيل للجزيرة نت عن الإجراءات القمعية التي يتعرض لها أهله في الجولان المحتل حيث تم اعتقال شقيقته آمال عدة سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال، وكذلك شقيقه وليد الذي أطلق سراحه قبل نحو أربع سنوات واستشهد قبل أشهر متأثرا بأمراض أصيب بها في المعتقلات الإسرائيلية.
 
محافظ القنيطرة رياض حجاب (الجزيرة نت)
عراقيل الاحتلال
يذكر أن نحو 20 ألف سوري يعيشون في خمس قرى محتلة هي مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية والغجر، وأعلنت إسرائيل ضم الجولان عام 1981 لكن القرار قوبل برفض دولي شامل.
 
من جانبه، قال محافظ القنيطرة رياض حجاب للجزيرة نت إنه لا توجد أية تسهيلات إسرائيلية لسكان الجولان من أجل زيارة وطنهم، كما أن الاحتلال لم يسمح إلا لمن تجاوزت السبعين من العمر بالنسبة للسيدات بزيارة سوريا.

بدوره قال الأسير المحرر مدحت صالح إن سلطات الاحتلال تمارس سياسة ممنهجة لحرمان سكان الجولان من زيارة وطنهم. وأوضح أن هناك الآلاف ممن يتقدمون للزيارة لكن القليلين هم من يحالفهم الحظ بالتمكن من التواصل مع ذويهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة