باكستان تتهم القوات الأميركية بانتهاك حدودها   
الجمعة 1425/4/2 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية في أفغانستان أثناء عمليات قرب الحدود مع باكستان (أرشيف - رويترز)
اتهمت باكستان القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان بعبور حدودها وشن غارات أثناء مطاردة عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في ثاني حادث من نوعه هذا الشهر بنفس المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان إن القوات الأميركية توغلت في قرية لوارا ماندي الحدودية القريبة من ميران شاه كبرى مدن منطقة وزيرستان الشمالية القبلية أمس، وفتشت العديد من المنازل قبل أن تتراجع إلى أفغانستان.

وقال شهود عيان إن عمليات القوات الأميركية في المنطقة استمرت ثلاث ساعات لم تعتقل خلالها أي شخص، ولم يرد أي تعليق من السفارة الأميركية في إسلام آباد أو من القوات الأميركية عن الحادث.

وكانت القوات الأميركية توغلت في الخامس من مايو/ أيار الجاري في نفس المنطقة وفتشت المتاجر ومحطات البنزين، وعلى إثر ذلك احتجت باكستان لدى الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حينها إن الهجوم غير متعمد، ويزعم مسؤولون أميركيون وأفغان أن مقاتلين من القاعدة وطالبان يشنون هجمات داخل أفغانستان من منطقة القبائل الباكستانية.

وجاء أحدث توغل في اليوم الذي تعهد فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالقضاء على مقاتلي القاعدة الذين يختبئون في منطقة القبائل حيث نشرت إسلام آباد نحو 70 ألف جندي على حدودها مع أفغانستان لكنها قالت إنها لن تسمح للقوات الأميركية بدخول أراضيها.

الغارات الأميركية قتلت العديد من المدنيين الأفغان (أرشيف - رويترز)
قتلى أفغان
ويأتي الاتهام الباكستاني الأخير للقوات الأميركية، بينما زادت حدة التوتر في الأسابيع القليلة الماضية في مناطق جنوبي أفغانستان وشرقيها المحاذية للحدود مع باكستان.

فقد قتل ثلاثة مدنيين أفغان على الأقل بغارة جوية أميركية على قرية تاني في إقليم خوست جنوبي شرقي أفغانستان.

وقال رئيس بلدية خوست إنهم لا يملكون تفاصيل دقيقة لما حدث، إلا أن التقرير الذي تلقوه يوضح أن ثلاثة مدنيين منهم امرأتان قتلوا في القصف الجوي كما جرح كثيرون. وأضاف أن الغارة الليلية أعقبت إطلاق النار على دورية أميركية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب عن الجيش الأميركي على هذا الحادث، وعادة ما تطلب الدوريات الأميركية عونا من القوات الجوية فور التعرض لإطلاق نار.

وقتلت القوات الأميركية منذ أغسطس/ آب الماضي أكثر من 700 شخص، وتقود واشنطن قوات أجنبية قوامها 20 ألف جندي في أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان أواخر عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة