السلطة تدين وإسرائيل تأسف لمجزرة رفح   
الخميس 10/8/1423 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عامل إنقاذ يجمع ما تبقى من جثة أصابها القصف الإسرائيلي

أدانت السلطة الفلسطينية أحدث مذبحة ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وطالبت بإرسال قوات مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية، وكان ثمانية فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأصيب نحو خمسين آخرين بجروح عندما قصفت دبابات الاحتلال منازل في مخيم رفح عصر اليوم.

وقالت السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) "المجزرة الجديدة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بقذائف الدبابات والصواريخ وخاصة ما تعرضت له مدرسة إعدادية للاجئين بعد خروج الطلبة من المدرسة في بلوك (و)" في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.

ودعت السلطة إلى "سرعة التدخل ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني وسرعة إرسال مراقبين دوليين للفصل بين الشعبين" الفلسطيني والإسرائيلي, مشددة على "ضرورة اتخاذ مجلس الأمن الإجراءات العاجلة والضرورية لوقف مسلسل المجازر" التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.

طفل من المصابين في المجزرة الجديدة
أطفال ونساء

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الشهداء طفلين أحدهما فتاة في الرابعة والآخر فتى في الثانية عشرة من عمره وسيدتين مسنتين قتلتا في الشارع، كما أن بين الجرحى فتاة في الرابعة من عمرها وصفت حالتها بأنها حرجة، وأشارت المصادر الطبية إلى أن بين الجرحى 20 مصابا في حالة خطيرة.

ولم يتمكن الفلسطينيون من رفع جثث جميع الشهداء مما قد يرفع عدد ضحايا المجزرة الجديدة، إذ تشير مصادر المستشفيات إلى وجود أشلاء غير محددة وضحايا تحت الأنقاض، بينما قالت مصادر أمنية فلسطينية إن "جثتي اثنين من شهداء مذبحة رفح لا تزالان قرب الشريط الحدودي مع مصر دون أن يتمكن أحد من الوصول إليهما بسبب إطلاق النار الإسرائيلي".

وقال مصدر طبي في مستشفى أبو يوسف النجار برفح إن "قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه سيارات الإسعاف التي تحاول الاقتراب من المكان الذي توجد فيه الجثتان".

بنيامين بن إليعازر
الرواية الإسرائيلية

وزعمت قوات الاحتلال أنها تعرضت لإطلاق نار من موقع قريب فردت بالرشاشات الثقيلة وبثلاث قذائف مدفعية باتجاه المنطقة المكتظة بالسكان، أصابت إحداها مدرسة في حين أصابت القذيفتان الأخريان منزلين حيث سقط معظم الشهداء.

من ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي "نحن نأسف لسقوط ضحايا مدنيين ونفعل ما في وسعنا لتفادي حدوث ذلك"، لكنه أضاف إن ثلاثة ممن وصفهم بالإرهابيين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي "لكننا سنعرف تماما ما حدث بعد يوم أو يومين بعد أن يجري الجيش تحقيقا".

ولم تدن أي لجنة تحقيق إسرائيلية جنودا أو ضباطا متورطين في ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين.

ويأتي الاعتداء الإسرائيلي الأخير بعد استشهاد فلسطيني وإصابة 15 آخرين بنيران دبابات إسرائيلية في شارع صلاح الدين نفسه في رفح أمس حيث استشهد عدد كبير من الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة.

وفي سياق الحملة الإسرائيلية على الفلسطينيين قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت فجر اليوم 11 فلسطينيا تشتبه بصلتهم بفصائل المقاومة، وحسب ناطق باسم القوات فإن فلسطينيا يشتبه بأنه عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتقل جنوبي رام الله، بينما اعتقلت القوات تسعة آخرين بينهم من يشتبه بانتمائهم للجهاد الإسلامي وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بلدة تل الواقعة على بعد عدة كيلومترات جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ياسر عبد ربه
الحكومة الجديدة

وبينما تتواصل المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال واصلت السلطة الفلسطينية مشاوراتها بشأن الحكومة الفلسطينية الجديدة، وكان أبرز تطورات تلك المشاورات إعلان وزير الإعلام والثقافة في الحكومة المستقيلة ياسر عبد ربه أنه طلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إعفاءه من أي منصب في الوزارة الجديدة.

وقال عبد ربه في بيان "لأسباب شخصية لا أرغب في المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة" بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وكانت مصادر فلسطينية قالت لمراسلة للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن عبد ربه من الوجوه المرشحة للخروج من الحكومة، وحسب تلك المصادر فإن الدكتورة حنان عشراوي مرشحة لتولي حقيبة الإعلام والثقافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة