تضارب أميركي إزاء التفاوض مع مسلحين بالعراق وبلير يؤيده   
الثلاثاء 1426/5/22 هـ - الموافق 28/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)
تصريحات كاسي تناقضت مع معلومات رمسفيلد (رويترز)

تضاربت تصريحات العسكريين الأميركيين بشأن إجراء مفاوضات مع جماعات مسلحة في العراق, في وقت اتسع نطاق المواجهات على الأرض وصعد المسلحون من هجماتهم.

فقد نفى الجنرال جورج كاسي قائد القوات الأميركية في العراق إجراء محادثات مع جماعات مسلحة مشيرا إلى أن ذلك قد يحدث قريبا, وذلك في تناقض واضح مع إقرار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بعقد هذه المحادثات ووصفها بأنها مستمرة.
وقال كاسي إن أهم شيء تريد القوات الأميركية أن تفعله هو الاجتماع مع زعماء السنة, معتبرا أن لهؤلاء الزعماء نفوذا كبيرا على من وصفهم بالمتمردين.
    
وفي نفس السياق أكد رئيس الوزراء البريطاني مشاركة مسؤولين بريطانيين في حوار مع جماعات قال إنها تدعم العنف بالعراق لدمجها في العملية السياسية.

لكن بلير نفى في مؤتمر صحفي بلندن مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري أن تكون المفاوضات قد شملت الجماعة المسلحة التابعة لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي. وأعلن أن إنزال الهزيمة بما أسماه الإرهاب في العراق سيكون هزيمة للإرهاب في كل مكان.

وفي المقابل نفى الجيش الإسلامي العراقي مشاركته في الحوار مع الأميركيين، وحذرت جماعة أبو مصعب الزرقاوي مما أسمته "الألاعيب".

وفي نيويورك أيد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء حوار مع المسلحين في العراق باعتباره خطوة مهمة لإيجاد حل سياسي للأزمة. وقال أنان إن المصالحة جزء مهم من عملية بناء ديمقراطية مستقرة في العراق.


بوش بدأ تحركا مكثفا لإبقاء القوات الأميركية بالعراق (الأوروبية-أرشيف) 
بوش يتحرك
من جهة أخرى من المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء إلى قاعدة فورت براغ في نورث كارولاينا لإلقاء خطاب يركز على الحرب في العراق، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لنقل السيادة إلى العراقيين.

يأتي خطاب بوش في ظل استياء متزايد لدى الرأي العام الأميركي من جدوى الحرب ومعارضة في الكونغرس لتجاهل بوش احتمال وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن خطاب بوش سيحمل رسالة للأميركيين بأن عليهم توقع معركة شرسة ضد ما يسميه الإرهاب خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ويعد هذا الخطاب حلقة في سلسلة لقاءات ومقابلات يجريها بوش لمواجهة الانتقادات المتزايدة بشأن الوضع في العراق.

مواجهات متصاعدة
في هذه الأثناء وبينما تتضارب التصريحات بشأن المفاوضات مع المسلحين, تتصاعد المواجهات بصفة مستمرة في مؤشر على اتساع نطاق التوتر. وفي هذا الإطار أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من طياريه في تحطم مروحيتهما من طراز أباتشي بمنطقة المشاهدة شمال بغداد.

القوات الأميركية في العراق تواجه تحديات متزايدة (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت جماعة جيش المجاهدين مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، وقالت في بيان لها على الإنترنت إن هذه العملية دليل على أنهم لم ولن يفاوضوا الأميركيين أو غيرهم على إلقاء سلاح المقاومة.

كما أقر الجيش الأميركي من جهة أخرى بمقتل أحد جنوده في إطلاق نار بأسلحة خفيفة في بغداد.

وقد أسفرت الهجمات وحوادث العنف بمختلف أرجاء العراق أمس الاثنين عن مقتل 19عراقيا وإصابة آخرين. ووقعت أعنف الهجمات الليلة الماضية حيث انفجرت مفخخة قرب قاعة سينما غرب بغداد متسببة بمقتل أربعة عراقيين وجرح 33 آخرين على الأقل.

وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا ضابطا بمنطقة الدورة، وأعلنت وزارة الدفاع مقتل ثلاثة موظفين يعملون بمجال النفط شمال العراق.
محاكمات
على صعيد آخر أعلنت المحكمة العراقية الخاصة المعنية بمحاكمة رموز النظام السابق إنها استجوبت طارق عزيز نائب الرئيس المخلوع صدام حسين، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم، ومسؤول جهاز الاستخبارات العسكرية في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات صابر الدوري، وعلي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي بخصوص دورهم في أحداث عام 1991.

وفي شريط وزعته المحكمة قال عزيز ردا على سؤال للقاضي إن صدام حسين هو الذي أصدر القرارات بسحق انتفاضة الشيعة، وإن هذه القرارات كانت لها قوة القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة