أميركا تسلم كابل "غوانتانامو الأفغاني"   
الاثنين 1434/5/14 هـ - الموافق 25/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
اتفاق أميركي أفغاني على الإبقاء على السجناء الذين يعتبرون أنهم يشكلون خطرا على القوات الدولية والأفغانية (الأوروبية-أرشيف) 

أعلن الجيش الأميركي اليوم الاثنين أنه سلم السلطات الأفغانية المسؤولية الكاملة عن سجن بغرام  العسكري بعد أشهر من المداولات.

وقال قائد قوة التحالف الدولي في أفغانستان اللواء جوزف دانفورد في بيان له بمناسبة احتفال التسلم والتسليم، "هذا الحفل يشير إلى أن أفغانستان واثقة بشكل متزايد وقادرة وتتمتع بالسيادة، ونقل المسؤولية الكاملة الآن يشكل شقا مهما في العملية الشاملة لنقل السلطات الأمنية إلى القوات الأفغانية".

وكان سجن بغرام الذي يعرف باسم "غوانتانامو الأفغاني" موضع مناقشات حادة بين كابل وواشنطن التي تخشى أن يتم الإفراج عن عدد من معتقلي حركة طالبان بعد سيطرة القوات الأفغانية عليه. لكن وزير الدفاع الأميركي شاك هاغل توصل إلى اتفاق مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في اتصال هاتفي السبت الماضي.

وتم التوصل للاتفاق بعد مفاوضات مكثفة استمرت أسبوعا بين مسؤولين أميركيين وأفغان، وينص الاتفاق على إجراء عملية التسليم الرسمية، ويتضمن ضمانات لإبقاء السجناء الذين يشكلون خطرا على الأفغان والقوات الدولية قيد الاحتجاز بموجب القانون الأفغاني.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جورج ليتل "رحب الوزير بالتزام الرئيس كرزاي بأن تتم عملية التسليم بطريقة تضمن سلامة الشعب الأفغاني وقوات التحالف بالإبقاء على الأشخاص الخطيرين قيد الاحتجاز بطريقة آمنة وإنسانية تتماشى مع القانون الأفغاني".

ووافقت الولايات المتحدة العام الماضي على تسليم أفغانستان المسؤولية عن معظم نزلاء السجن الذين يتجاوز عددهم ثلاثة آلاف سجين وأقامت مراسم تسليم في سبتمبر/أيلول الماضي لكن جنودا أميركيين بقوا في السجن ويسيطرون على المنطقة المحيطة به.

وألغى قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي جوزيف دانفورد في اللحظة الأخيرة مراسم رسمية لتسليم آخر دفعة من السجناء إلى السلطات الأفغانية قبل أسبوعين لأن كرزاي رفض جزءا من اتفاق التسليم. وقال إن هناك "أبرياء" في صفوف المعتقلين في السجن الخاضع للسيطرة الأميركية وإنه قد يتم الإفراج عنهم عند تسلم السلطات الأفغانية السيطرة عليه.

وأثار إلغاء المراسم غضب كرزاي وتسبب في إحراج الجانبين في الوقت الذي كان فيه هاغل يبدأ أول زيارة رسمية لأفغانستان بعد توليه منصب وزير الدفاع، وحث هاغل على إجراء مفاوضات مكثفة لحل القضايا الخلافية العالقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة