اشتباكات بتعز واتهام لحميد الأحمر   
الاثنين 16/9/1432 هـ - الموافق 15/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

 تعز شهدت سابقا مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى (الجزيرة)

تجددت الاشتباكات بين القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومسلحين من أنصار الثورة في مدينة تعز التي أعلن عدد من ضباط الحرس الجمهوري فيها في وقت سابق انضمامهم إلى الثورة. ويأتي ذلك في حين اتهم الحزب الحاكم الشيخ حميد الأحمر بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس. 

وقد شوهد الطيران الحربي وهو يحلق فوق مناطق مختلفة من مدينة تعز كما سمع دوي انفجارات بالقرب من مطار تعز الدولي.

وذكرت مصادر محلية أن المسلحين أعطبوا آليات عسكرية تابعة لقوات صالح عندما دفعت بها لتعزيز مواقعها داخل المدينة.

وكان عدد من ضباط الحرس الجمهوري الذي يرأسه أحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني قد أعلنوا في وقت سابق انضمامهم إلى صفوف الثورة في ساحة الحرية بمدينة تعز، ودعوا بقية زملائهم في الألوية العسكرية إلى الانحياز لثورة الشعب وعدم الاستمرار في خدمة ما وصفوه بالنظام العائلي.

وتزامنت هذه التطورات مع احتضان مدينة تعز للمؤتمر التأسيسي الأول الساعي إلى توحيد المجالس والتكتلات الثورية في المدينة.

كما شهد محيط العاصمة صنعاء في وقت سابق مواجهات بين قوات الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الأولى المنشقة، أدت إلى مقتل مدني وجندي.

وفي سياق التطورات الميدانية، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن شخصين قتلا وأصيب ثالث بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف مجمعا إداريا حكوميا يسيطر عليه الحوثيون شمال شرق صنعاء.

ونقلت الوكالة عن بيان للحوثيين قولهم إن السيارة المفخخة استهدفت المركز الصحي في مديرية المطمة بمحافظة الجوف، مشيرين في بيان إلى أن هذا العمل "الإجرامي" يحمل بصمات أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وأضاف البيان أن هذا الهجوم يدخل أيضا في سياق "سعي أميركي حثيث لعرقنة اليمن والدفع به نحو الفوضى العارمة وإدخاله في أتون الصراعات الطائفية لما يخدم الأطماع الأميركية في اليمن".

ووقع هذا الانفجار بعد يومين من توقيع الحوثيين وحزب الإصلاح الإسلامي اتفاق هدنة لوقف المعارك التي تدور بينهم بشكل متقطع منذ مارس/ آذار الماضي في محافظة الجوف على الحدود مع السعودية.

الشيخ حميد الأحمر دعا إلى تجميد أموال الرئيس (الجزيرة)
اتهام

سياسيا، اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم  في اليمن اليوم الاثنين الشيخ حميد الأحمر، العضو البارز في المعارضة بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح وثمانية وسبعين من كبار قيادات الدولة في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال الأمين العام المساعد للحزب سلطان البركاني في تصريح "لم يعد هناك مجال للشك في أن الشيخ حميد الأحمر هو رأس الحربة في محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها الرئيس وعدد من المسؤولين في الدولة".

وكشف البركاني أن فريقين أميركيين شاركا في عملية التحقيق في محاولة اغتيال صالح، توصلا إلى نتائج وصفها بأنها خطيرة مؤداها أن شرائح الهاتف المستعملة في محاولة الاغتيال هي من فئة الأرقام التي تملكها شركة "سبأ فون" المملوكة للشيخ حميد الأحمر.

وأضاف أن مالكي هذه الشرائح الهاتفية هم من الفرقة الأولى المدرعة، مشيرا إلى أن هذا يدل دلالة واضحة على أن العناصر الداخلة في دائرة الاتهام تنتمي إلى الفرقة الأولى "المتمردة" والتجمع اليمني للإصلاح.

وجاءت اتهامات البركاني للأحمر –وهو الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني- ردًّا على تصريحات اتهم فيها الأحمر أمس حراس الرئيس وأبناءه بأنهم على رأس قائمة المتهمين بمحاولة اغتياله.

كما دعا الشيخ الأحمر دولا غربية إلى تجميد أموال علي عبد الله صالح، وهاجم في تصريحات صحفية ما وصفه بالمحاولات اليائسة من أبناء صالح لجعل العائلة تحتفظ بالسلطة في حين يتعافى والدهم في السعودية من إصاباته جراء محاولة الاغتيال.

وكانت المعارضة قد طالبت في وقت سابق بإجراء تحقيق دولي محايد في حادثة محاولة الاغتيال، وفي باقي الحوادث التي أصابت محتجين يطالبون بتنحي صالح وقتل منهم منذ فبراير/ شباط الماضي نحو 350 بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة