مجاهدي خلق تقلص أنشطتها بعد الهجمات على أميركا   
الخميس 1423/3/12 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيرانيون يحملون صورا لزعيم مجاهدي خلق مسعود رجوي وزوجته مريم رجوي أثناء تظاهرة في مانهاتن (أرشيف)
يقول محللون إن جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بدأت تميل إلى الحد من أنشطتها المسلحة ضد الحكومة الإيرانية عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة، لكنهم يرجحون أيضا أن تواصل الجماعة التي تتخذ من العراق مقرا لها هجمات محدودة على إيران لاستغلال الاستياء الداخلي الناجم عن الصعوبات الاقتصادية.

وقال علي كشتجار المحلل البارز المقيم في باريس إن الجماعة اضطرت للتقليل من الهجمات والتركيز على مستقبلها بسبب الشعور بتهدد بقائها للخطر في حال مهاجمة أميركا للعراق.

ويرى المحلل علي رضا نوري زادة المقيم في لندن أيضا أن تغييرات جذرية طرأت على المناخ السياسي الدولي منذ هجمات سبتمبر/أيلول، مما أجبر مجاهدي خلق على الحد من هجماتهم بل وأصاب قدرتهم على شن الحملات الدعائية بالضرر. وذكر نوري زادة أن أعضاء الجماعة قد يتعرضون لضغوط بغداد من أجل الحد من أنشطتهم بعد زيارة قام بها وزير الخارجية العراقي مؤخرا إلى إيران.

وتنفي الجماعة تعرضها لأي ضغوط من جانب العراق الذي تحتفظ فيه بقواعد بالقرب من الحدود مع إيران. وقال المتحدث باسم مجاهدي خلق فريد سليماني "هذه مجرد تكهنات. لسنا قلقين تجاه المستقبل". ونفى سليماني أن تكون جماعته قد قلصت من الهجمات المسلحة، قائلا إن هذا الهدوء يأتي في إطار تذبذب في مستوى العمليات.

يشار إلى أن مجاهدي خلق كانت في يوم من الأيام جماعة إسلامية ذات توجهات يسارية شاركت في الثورة الإسلامية عام 1979، لكنها انفصلت عن الطبقة الحاكمة من رجال الدين متهمة إياهم بمحاولة احتكار السلطة على حساب الجماعات الثورية الأخرى. وفي أوج شعبية الجماعة في أوائل الثمانينيات شنت حملة دموية للإطاحة بالجمهورية الإسلامية من خلال مجموعة من الاغتيالات لكبار المسؤولين.

لكن الكثيرين يرون أن الجماعة فقدت معظم شعبيتها بعد أن تواطأت مع بغداد في حرب الخليج الأولى بين 1980 و1988. وكان دعم العراق لمجاهدي خلق ومساندة إيران للمنشقين العراقيين الشيعة العقبة الرئيسية في الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة