94 قتيلا بسوريا وقصف عنيف لأحياء حمص   
الجمعة 1433/5/1 هـ - الموافق 23/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 94 شخصا قتلوا أمس الخميس بنيران قوات الأمن والجيش سقط معظمهم في محافظتيْ حمص وإدلب. وقد تجدد القصف العنيف على أحياء حمص القديمة وعلى الخالدية ودير بعلبة ووادي العرب، إضافة إلى مدينة القصير في ريف المدينة.

ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي السوري في القابون وجوبر في دمشق وفي حرستا ومعضمية الشام وعِربين ومسرابا في ريف دمشق، وأكدت لجان التنسيق المحلية أن الجيش النظامي يواصل عملياته العسكرية بأحياء حمص وفي حماة وريفها ودير الزور ودرعا وإدلب.

وفي حماة قصف الجيش النظامي حي الحميدية وجنوب الملعب وبلدة قلعة المضيق، كما تم إعلان تشكيل مجلس عسكري معارض في حماة وريفها، بعد تشكيل مجلس آخر في دمشق وريفها.

وفي إدلب أطلقت قوات الأمن الرصاص على المنازل في سرمين وخان شيخون وقصفت بلدة إحسم.

وفي درعا سقط قتلى وجرحى برصاص الأمن بمدينة درعا البلد، واندلعت اشتباكات في بلدتيْ المزيريب وداعل، كما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات وأطلقت النار، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص في بلدات المسيفرة وإنخل وكفر شمس ونوى.

دهم واعتقال
وفي دير الزور شنت قوات النظام حملة دهم واعتقال في منطقة غسان عبود وشارع التكايا. وفي اللاذقية تحدث ناشطون عن قتلى وجرحى سقطوا في قصف استهدف قرى إكبيني وعكو وكنسبة.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن القوات السورية ما زالت عاجزة عن دخول سرمين بإدلب بسبب القتال، لكنها تقصف البلدة وتستخدم المدافع الرشاشة.

الجيش النظامي يقصف المدن والأرياف ويشتبك مع الجيش الحر (الفرنسية)

وقال ناشطون إن الجيش النظامي يقصف قرية منغ بريف حلب ويشتبك مع الجيش الحر هناك.

وقال المرصد السوري إن قتالا شرسا دار في بلدة القصير التي تقع بالقرب من الحدود مع لبنان، ولقي ثلاثة من السكان حتفهم في القتال، كما قتل أربعة جنود في كمين.

وأضاف المرصد أن القتال اندلع أيضا في مدينة درعا في الجنوب حيث قتل عدد من الجنود في كمين، في حين شنت القوات النظامية حملات أمنية في محافظة دير الزور بشرق البلاد ومحافظة اللاذقية الساحلية، في محاولة لطرد مقاتلي الجيش الحر.

وكان الجيش السوري النظامي قد أطلق أمس الأول قذائف سقطت في قرية القاع اللبنانية التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود مع سوريا, مما تسبب في نزوح عدد من السكان وفق تأكيد مصادر لبنانية.

ويفر العديد من السوريين إلى الدول المجاورة ومن بينها لبنان بسبب قصف الجيش النظامي والهجمات التي يشنها ضد المتظاهرين والجيش الحر. كما يلجأ إلى لبنان أيضا المصابون الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج في بلدهم.

دعوة أممية
ويأتي القصف وهذه الاشتباكات في أنحاء سوريا بعد يوم من دعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كل الأطراف إلى وقف القتال، والدخول في التفاوض لتسوية الانتفاضة المستمرة منذ عام.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة التي نشرتها قبل أسبوع أن ثمانية آلاف شخص على الأقل لقوا حتفهم خلال الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وحذر دبلوماسيون من أنه دون حل سريع فإن من الممكن أن يمتد الصراع ويزيد التوترات الطائفية في المنطقة.

وأيد بيان مجلس الأمن -الذي وافقت عليه الصين وروسيا في لحظة نادرة من وحدة الصف العالمي بشأن الأزمة- مساعي السلام التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، وحذر من اتخاذ المزيد من الإجراءات في حالة عدم استجابة سوريا.

وتدعو اقتراحات السلام -التي قدمها أنان وتتكون من ست نقاط- لوقف إطلاق النار، وإجراء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة، والسماح بدخول هيئات الإغاثة بشكل كامل، كما تطالب الجيش بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان وسحب القوات.

يذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قال هذا الأسبوع إن ثلاثة آلاف من أفراد قوات الأمن قتلوا في الانتفاضة التي تلقي دمشق باللائمة فيها على "عصابات إرهابية مسلحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة