محللون: أوباما لا يملك الكثير لوقف الحرب في غزة   
الخميس 12/1/1430 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)
أوباما لدى إجابته على سؤال عن الحرب في غزة أثناء مؤتمره الصحفي أمس (الفرنسية)

قال محللون إن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لن يكون لديه بعد تسلمه منصبه في العشرين من الشهر الجاري، الكثير ليقدمه من أجل وقف الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وكان أوباما أعلن أمس الأربعاء أنه سينكب "على الفور" لمعالجة الوضع في قطاع غزة فور توليه مهامه الرئاسية، مشددا على أن السياسة الأميركية الخارجية تبقى بيد الرئيس الحالي جورج بوش حتى ذلك التاريخ.
 
وكرر أوباما في مؤتمر صحفي إعرابه عن "قلقه العميق" إزاء الوضع في غزة وأعلن أنه مطلع تماما على تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

وقال أرون ديفد ميلر خبير السياسات العامة بمعهد وودرو ويلسون، إن تصريحات أوباما تشير إلى أنه أقحم في الصراع قبل الأوان مما يحرمه من فرصة المناورة التي كان يتطلع إليها لتعيين مسؤولين رئيسيين وتبني سياسة إستراتيجية للتعامل مع الوضع في المنطقة.
 
وأضاف أن الحرب الدائرة في غزة قد تكون لها نتائج سيئة للرئيس الجديد الذي يريد أن يفتح صفحة جديدة تطوي أي علاقة مع عهد الرئيس جورج بوش.

وأوضح أن أوباما سيتولى منصبه في ظل شعور بعدم الثقة والمرارة والغضب ضد إسرائيل والولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي، وقال "هذه مشكلة كبيرة لأنها ستحرم أوباما من إمكانية تكوين شخصيته وطابعه الخاص به، لقد ورث سياسات إدارة بوش، رضي أم أبى".
 
وأكد أنه "حتى لو أوقفت إسرائيل حربها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، فإن أوباما سيستغرق وقتا طويلا لمعالجة آثار ما بعد الحرب من النواحي الإنسانية والاقتصادية".

ميلر: الحرب الإسرائيلية على غزة ستقوي حماس سياسيا (الفرنسية) 
حماس قوية

وتوقع ميلر أن تخرج حماس قوية سياسيا من الحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكدا أنه ما لم يتعلم أوباما وضع حد لإسرائيل بدلا من الاصطفاف إلى جانبها، فإن الولايات المتحدة ستظل وسيطا غير مؤثر في النزاع.
 
من جهته قال ناتان براون المحلل في معهد كارنيغي للسلام الدولي، إن بوش سيترك لأوباما وضعا مزريا في غزة لم يدع له فرصة للتعامل مع المشكلة على مهل بعد توليه منصبه كما كان يأمل.
 
وأضاف أن أوباما لديه خيارات ضئيلة لطرح مبادرات جديدة حول النزاع في الشرق الأوسط نظرا لأن مؤتمر أنابوليس للسلام الذي أطلق في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 لم يسفر عن أي شيء.
 
ويتفق سكوت لاسنسكي المحلل السياسي في معهد الولايات المتحدة للسلام مع ميلر وبراون، في أنه يتعين على أوباما اتخاذ موقف متشدد مع إسرائيل وقال "أعتقد أن إدارة بوش انحازت بالكامل لإسرائيل ولم تحاول التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهذا أضر كثيرا بالمصالح الأميركية وعرض الناس في الشرق الأوسط إلى الخطر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة