الأباطرة يحولون غينيا بيساو إلى أول دولة مخدرات بأفريقيا   
الخميس 1428/7/4 هـ - الموافق 19/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

قالت صحيفة ذي إندبندنت الصادرة اليوم الأربعاء إن من المعتقد أن حوالي مليون طن من الكوكايين الكولومبي الخالص تمر يوميا عبر مستنقعات أشجار المنغروف الاستوائية بغينيا بيساو وبسلسلة الجزر التي يتكون منها هذا البلد, مضيفة أن غالبية هذه الكمية تأخذ طريقها إلى أوروبا.

ونقلت عن مصادر مخابراتية غربية قولها إن هذه هي أسوأ "مشكلة متاجرة بالمخدرات تواجههم في أفريقيا" معترفين بأن حجمها أدهشهم.

وعلق أحد كبار مسؤولي مكافحة المخدرات الأميركيين في أوروبا على الأمر قائلا "كلما اكتشفنا شيئا صدمنا بالعدد المتورط فيه, وأدركنا مدى بطئنا الشديد في التعامل معه".

تورط مسؤولين بارزين
وحسب أكثر التقديرات تحفظا فإن قيمة ما يمر من مخدرات عبر هذه المستعمرة البرتغالية السابقة التي لا يتعدى سكانها 1.5 مليون نسمة, تزيد على 10 أضعاف الدخل القومي السنوي لغينيا بيساو, التي يصنفها البنك الدولي خامس أفقر بلد في العالم.

ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الغربية ومكافحة المخدرات أن طائرتين من ذوات المحركين الصغيرة تهبطان في بيساو كل ليلة قادمتين من أميركا الجنوبية وعلى متنهما ما لا يقل عن 800 كيلو، علما بأن قيمة طن الكوكايين في الشوارع الأوروبية تصل 50 مليون جنيه تقريبا.

وقالت الصحيفة إن بعض هذه المخدرات ينقل عن طريق السفن مخبأ في الخشب أو الحاويات والبعض الآخر عن طريق الطائرات الصغيرة، بينما يعتمد الباقي على شبكات الجريمة المنظمة التي تستخدم لنقل المهاجرين السريين إلى أوروبا.

وذكرت أن ماريو ساغوميز أحد أبرز محامي حقوق الإنسان يختبئ الآن بعد أن أعلن عبر الإذاعة أن أسرع طريقة لحل مشكلة المخدرات في البلاد هي إقالة كل قادة القوات العسكرية والأمنية.

ونسبت الصحيفة لمصادر عدة تأكيدها أن الرائد باسيرو دابو وزير الداخلية وخوسي آمريكو بو ناتشوتو قائد القوات البحرية هما لاعبان أساسيان في تسهيل هذه التجارة رغم أنهما ينفيان ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة