رئاسة الطالباني هل تصالح بين الكرد والدولة العراقية؟   
الجمعة 1426/2/28 هـ - الموافق 8/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:42 (مكة المكرمة)، 23:42 (غرينتش)

مواقف المحللين من رئاسة الطالباني تباينت فيما اعتبرها الأكراد يوم عيد (الفرنسية)

عامر الكبيسي-بغداد

لم يفاجأ الشارع العراقي باختيار زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني رئيسا, وإن كان هو أول كردي في تاريخ العراق يعتلي كرسي الرئاسة.

يرجع هذا الشعور إلى جملة أمور، لعل أبرزها إصرار الأكراد منذ حصولهم على المركز الثاني في الانتخابات العراقية على هذا المنصب, الأمر الذي سهلت القائمة الشيعية وفصائل أخرى تحقيقه.

لكن اختيار كردي لهذا المنصب فتح باب التساؤلات حول مستقبل أكراد العراق, وعلاقتهم مع مكونات الشعب العراقي الأخرى, خاصة أن سياسيين عراقيين من التيارات القومية لا يخفون شكوكهم بسعي الأكراد للانفصال عن العراق.

مقابل ذلك رجح محللون أن يكون اختيار الطالباني رئيسا سببا لتطمين الأكراد وحثهم على الانضواء في إطار الوطن العراقي.

في هذا السياق يقول المحلل السياسي الكردي أسو علي دلير للجزير نت إن الاحتفالات التي جرت في المناطق الكردية وحتى في أحياء بغداد الكردية والمحافظات ما هي إلا بداية خير لارتباط أشد بين الأكراد وإخوانهم العرب العراقيين.

وأشار إلى أن مخاوف الانفصال بددها بداية قانون إدارة الدولة الذي أعطى للأكراد صلاحيات لا يستهان بها في إدارة شؤونهم في إقليم كردستان، بالإضافة إلى أن الأكراد الآن يعلمون أن مصلحتهم مع العراق وليس في الانفصال عنه.

الأكراد والانفصال
لكن هذا التفاؤل من قبل المحلل أسو علي لا يبدو في محله عند مراقبين آخرين ما زالوا يعتقدون أن الأكراد ماضون للانفصال ولن يثنيهم اختيار الطالباني أو غيره لأي منصب كان.

وإلى هذا القول ينتهي الباحث العراقي قاسم الجنابي الذي يؤكد للجزيرة نت أن الأكراد العراقيين لا زالوا في مرحلة ترتيب أوراقهم للانفصال المستقبلي عن العراق.

ويدعم الجنابي رأيه بالإشارة إلى "إصرار الأكراد على ابتلاع كركوك وجعلها جزءا من كردستان العراق، بالإضافة إلى إصرارهم على بقاء البشمركة المقدر عددهم بـ100 ألف بعيدا عن تشكيلة الجيش العراقي الذي تديره وزارة الدفاع".

وأضاف الجنابي أن الأكراد لم يوافقوا حتى اليوم على رفع العلم العراقي الرسمي في العديد من مناطقهم خاصة في دهوك وأربيل، وهو ما من شأنه دعم إشارات الانفصال.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة