نشطاء الحرية يبحثون خيارات بديلة   
الجمعة 8/8/1432 هـ - الموافق 8/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
النشطاء يتظاهرون أمام السفارة الأميركية بأثينا احتجاجا على منع إبحار الأسطول (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

قال نشطاء من أسطول الحرية 2 الذي يسعى للانطلاق من اليونان إلى قطاع غزة لفك الحصار الإسرائيلي عنها، إن السلطات اليونانية تمعن في ملاحقة مراكب التضامن والتضييق عليها.

وأبدى النشطاء استعدادا لتبديل خططهم إزاء التعقيدات الرسمية بحيث ينطلقون من أكثر من ميناء خارج اليونان.

وفي اتصال مع الجزيرة نت، قال الناشط في حملة "سفينة إلى غزة" اليونانية ذيميتريس بليونيس إن سفينة "جوليانو" التابعة للأسطول وصلت في إبحارها قبل ساعات قليلة إلى جزيرة كيثيرا (100 ميل بحري جنوب أثينا) وما زالت هناك.

تخريب وبيروقراطية
وأوضح أن السفينة التي كانت تعرضت منذ عشرة أيام لتخريب شلَ حركتها، أُصلحت وأبحرت أمس من ميناء بيراما قريب أثينا.

وعن السفن الأخرى أوضح أنها ما زالت تتعرض لتأخير بيروقراطي متعمد، حيث لا تزال السلطات تطلب المزيد من الوثائق من السفينة الكندية، في حين تنتظر سفن أخرى انتهاء عملية التفتيش المعقدة.

سفينة جوليانو التي تعرضت للتخريب منذ أسبوع في اليونان (الجزيرة نت)
وعن سفينة "الكرامة" الفرنسية، أوضح أن السلطات تحتجزها في مرفأ سيتيا في جزيرة كريت، حيث لجأت للتزود بالوقود، لكن أجبرت على الرسوّ في المرفأ المذكور، وهناك تمارس السلطات مع الطاقم والقبطان الدور نفسه الذي مارسته مع السفن الأخرى، حيث تطلب أوراقا ومستندات لا نهاية لها وتشترط شروطَ سلامة بحرية تعجز السفينة عن تحقيقها.

وأوضح أن سفينة "الكرامة" أبحرت من جزيرة كورسيكا الفرنسية بإذن فرنسي، واتجهت إلى باترا اليونانية (220 كلم شمال غرب أثينا)، وكانت أوراقها مستوفية لكل الشروط، ومن باترا توجهت إلى كريت (334 كلم جنوب أثينا) حيث احتجزتها السلطات بدعوى عدم صلاحيتها للسفر لمسافات طويلة، وتطالب فرنسا باستفسارات إضافية، بهدف تأخيرها أكثر.

ومن على ظهر سفينة "جوليانو" أوضح أحد النشطاء أن السفينة رست في مرفأ كيثيرا، وأن سفينتي خفر سواحل ما زالتا تراقبانها من مسافة قريبة، ثم ما لبثت أن انضمت إليهما سفينة ثالثة.

وقال للجزيرة نت إن قبطان السفينة يتواصل مع سلطات المرفأ للحصول على إذن بالإبحار غدا إلى جزيرة يونانية أخرى.

خيارات
وقال محمد صوالحة نائب رئيس الحملة الدولية لكسر حصار غزة، إن خيارات خروج الأسطول بالشكل الذي خُطّط له (11 سفينة) تتضاءل بسبب العراقيل الرسمية، لكن إمكانية خروج السفن منفردة قائمةٌ.

وأضاف في اتصال من لندن مع الجزيرة نت إن بين الخيارات المطروحة عودة السفن إلى البلاد التي انطلقت منها، ثم الإبحار إلى غزة، بعد أن تكون نظمت حملة إعلامية وجماهيرية، خاصة أن الأسطول كسب الأيام الماضية الكثير من المؤيدين الإعلاميين والنقابيين والسياسيين.

ورجح أن تتم العملية بعد شهرين، وقال إن النشطاء يعتزمون مقاضاة الحكومة اليونانية على تضييقاتها غير المبررة لحملةٍ يرى مع ذلك أنها حققت هدفين، أولهما توسيع دائرة المؤيدين للقضية، وثانيهما جعل موضوع الحصار حاضرا دوما في وسائل الإعلام العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة