إهدن تثري الصيف باحتفالات ثقافية وبيئية وحرفية   
الاثنين 2/8/1429 هـ - الموافق 4/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

محمية حرج إهدن (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-إهدن

حلّ شهر أغسطس/آب فانطلقت إهدنيات 2008، وهي احتفالات لمدة شهر وأكثر تشهدها مدينة إهدن التي تعتبر إحدى أهم المصايف اللبنانية وتقع على بعد نحو سبعين كيلومترا شمالي بيروت.

وتغزو الاحتفالات والمهرجانات الغنائية المصايف اللبنانية كلّ صيف، لكنّ جمعية الميدان الإهدنية أرادت أن تحدّث الصيفيات بإدخال عناصر جديدة على الموسم الصيفي بالتعاون مع بقية جمعيات وناشطي المدينة.

وتستند الجمعية في برامجها على ما هو متوافر من تنوّعات في المدينة التي تقع على ارتفاع 1450 مترا عن سطح البحر.

احتفالات في إحياء ذكرى الشاعر الراحل جورج يمين (الجزيرة نت)
موعد ثقافي
بدأ الموسم الإهدني بالموعد الثقافي السنوي لإحياء ذكرى الشاعر الراحل جورج يمين، الذي تقيمه جمعية "جورج يمين الثقافية".

ويختلف الاحتفال بين عام وآخر، وقد أحيته هذا العام فرقة حديقة الجنة الصغيرة، الألمانية المختصّة بعزف موسيقى الباروك التي راجت في القرن السابع عشر بأوروبا.

مؤسسة الجمعية ماريا يمين قالت للجزيرة نت إن "المناسبة تهدف إلى إضافة رونق فني وثقافي على إهدن، المدينة التي أحبّها الشاعر ومؤلف العديد من الأغاني الوطنية والاجتماعية والتراثية جورج يمين الذي غيبه الموت عام 2000".

وأضافت "سعت جمعيتنا لأن تقدّم جديدا يغني الصيفيات الإهدنية بنمط فني غير رائج في مواسم الصيف اللبنانية كالاحتفالات الصاخبة، فقدمنا مسرحيات فيها مشاهد من نصوص للراحل يمين، وحفلات العزف على البيانو مترافقة مع قراءات لأشعاره، وأداء أغنيات وضع كلماتها. وشاركنا الفنانون الذين غنوا أغنياته مثل مارسيل خليفة وسامي حواط ووديع الصافي وعازار حبيب".

وعن نشاط هذا العام، قالت إنه "تركّز على الموسيقى الكلاسيكية (الباروك) وقد قدّم أربعة عازفين باقات على الناي والبيانو والغيتار والكمان، وعزفوا مقطوعات لهندل، وتلمان، وباتيستا، ومولتر ممن تعرفهم مسارح الباروك العالمية".

ميدان إهدن (الجزيرة نت)
الميدان
وقالت سنا بو ديب إحدى مسؤولات جمعية "الميدان" التي تشرف على الأنشطة إن "برنامج هذا العام يتضمن البيئيات حيث توجد في البلدة أهم محميّة طبيعية بالنسبة لتنوعها النباتي في الشرق الأوسط، وهي "محمية حرج إهدن" وتستضيف هذه السنة أصدقاء الطبيعة وعشاقها ليشاركوا في سباق ينظم في المحمية القريبة من القرنة السوداء، وهي أعلى قمة في الشرق الأوسط 3088 مترا".

وعن بقية الأنشطة ذكرت بو ديب أنه توجد مسابقة للسينما، موضحة أن "السينمائيات لتشجيع المبدعين الشباب في صناعة السينما اللبنانية الذين سيتنافسون للحصول على جائزة مهرجان التفاحة الذهبية، لأفضل ثلاثة أفلام قصيرة لعام 2008".

وأضافت أن الأنشطة تتضمن الفلكيات "حيث ستعبر في الفضاء الكوني شلالات نجوم يمكن مشاهدتها من إهدن بواسطة تلسكوبات أحضرناها خصيصا للمناسبة".

ومن الأنشطة أيضا الحرفيات التي تسلط الضوء على حرف لبنانية، وأكدت بو ديب أنها "جزء من ثقافتنا وتقاليدنا، بعضها واكب التطور والآخر يكاد يمحوه الزمن، وفي مبادرة للحفاظ عليها، جمعنا 18 حرفة تعرض للزوار".

كما تتضمن إهدنيات هذا العام بطولة السيارات وطاولة الزهر والشطرنج.

وخلصت إلى القول إن "الإهدنيات أدخلت عناصر جديدة إلى الصيفيات اللبنانية التي اقتصرت في السابق على الفنون التقليدية التي نحبها كالغناء والطرب والزجل، لكن الجديد الذي أدخلناه جعل المدينة محطّ أنظار السائحين، ولذلك نجدها تعج بهم في موسم الإهدنيات في شهر أغسطس/آب من كل عام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة